الكافي في اصول الفقه - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٣٦٣ - التفصيل بين المخصص اللفظي واللبّي
إليه بخصوصيته، لابالعنوان المستفاد من اعتبار ذلك الشيء في الحكم، ويكون الشك في حال الفرد من الحيثية المذكورة شكاً في التخصيص، الذي يكون المرجع فيه عموم العام، لا في مصداق الخاص الذي هو محل الكلام.
وكأنه إلى ذلك نظر المحقق الخراساني(قده) في ذيل كلامه، حيث قال: (بل يمكن أن يقال: إن قضية عمومه للمشكوك أنه ليس فرداً لما علم بخروجه عن حكمه، فيقال في مثل: لعن الله بني أمية قاطبة، إن فلاناً وإن شك في إيمانه يجوز لعنه، لمكان العموم، وكل من جاز لعنه لا يكون مؤمن، فينتج أنه ليس مؤمن). ويظهر حاله مما ذكرن.
على أن الدليل على ما يعتبر في الحكم وما ينافيه في المثال الذي ذكره ليس لبّياً فقط، بل لفظياً أيض، لوضوح أن عدم جواز لعن المؤمن يستفاد بالمطابقة والإلتزام مما دل على حرمة لعن غير المستحق[١]، وسب المؤمن[٢]، وتعييره وتأنيبه[٣]، وإيذائه[٤]، وإهانته[٥]، وإذلاله واحتقاره[٦]، والطعن عليه[٧]، وغير ذلك مما يتضمن حرمته وحرمة عرضه.
بل لولا ماذكرنا لم يتجه التمسك بعموم اللعن حتى لو كان دليل حرمة لعن المؤمن لبّياً وتم التفصيل المذكور، لاختصاص ذلك باللبّي المحتاج إلى نحو من الفحص، بحيث لايكون من الوضوح بحدّ يكون من القرائن المتصلة التي تحتف بالعام وتمنع من انعقاد ظهور الكلام في العموم، لما أشرنا إليه في
[١] راجع الوسائل ج:٨ باب:١٦٠ من أبواب أحكام العشرة.
[٢] راجع الوسائل ج:٨ باب:١٥٨ من أبواب أحكام العشرة.
[٣] راجع الوسائل ج:٨ باب:١٥١ من أبواب أحكام العشرة.
[٤] راجع الوسائل ج:٨ باب:١٤٥ من أبواب أحكام العشرة.
[٥] راجع الوسائل ج:٨ باب:١٤٦ من أبواب أحكام العشرة.
[٦] راجع الوسائل ج:٨ باب:١٤٧ من أبواب أحكام العشرة.
[٧] راجع الوسائل ج:٨ باب:١٥٩ من أبواب أحكام العشرة.