الكافي في اصول الفقه - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢١٥ - الكلام في مقربية العمل برجاء الثواب وخوف العقاب
السنن[١]، وما تضمن بيان مراتب العبادة[٢]، كصحيح هارون الآتي وغيره.
بل تضمن بعض النصوص الترغيب في العمل طلباً لما عند الله تعالى ففي النبوي: (إنما الأعمال بالنيات ولكل امرئ ما نوى، فمن غزا ابتغاء ما عند الله فقد وقع أجره علىالله عزوجل، ومن غزا يريد عرض الدنيا أو نوى عقالاً لم يكن له إلا ما نوى)[٣]، وفي صحيح الحسين بن أبي سارة: (سمعت أبا عبدالله(ع) يقول: لايكون المؤمن مؤمناً حتى يكون خائفاً راجياً ولايكون خائفاً راجياًحتى يكون عاملاً لما يخاف ويرجو)[٤].
نعم العمل بقصد دفع المحذور وطلب المحبوب مرتبة دانية من الإطاعة، والتقرب به دون التقرب بالوجوه الأخرى المتقدمة، لأن تلك الوجوه أظهر في تعظيمه تعالى. مع مناسبتها لرفعة نفس العامل المتقرب وعلوّ همته وشرف مقصده، ففي صحيح هارون بن خارجة عن أبي عبدالله(ع): (قال: العبادة [ان العباد] ثلاثة: قوم عبدوا الله عزوجل خوفاً فتلك عبادة العبيد، وقوم عبدوا الله تبارك وتعالى طلب الثواب فتلك عبادة الاُجَراء، وقوم عبدوا الله عزوجل حبّا له، فتلك عبادة الأحرار، وهي أفضل العبادة)[٥]، وقريب منه غيره. لكنه أمر آخر لاينافي الصحة والإجزاء الذي نحن بصدده، بل يدل عليه.
هذا ولايبعد ابتناء عمل المتشرعة مع قصد طلب الثواب ودفع العقاب
[١] راجع الوسائل ج:١ باب : ١٨ من أبواب مقدمة العبادات.
[٢] راجع الوسائل ج:١ باب : ٩ من أبواب مقدمة العبادات.
[٣] الوسائل ج:١ باب : ٥ من أبواب مقدمة العبادات حديث: ١٠.
[٤] الوسائل ج:١١ باب : ١٣ من أبواب جهاد النفس حديث: ٥.
[٥] الوسائل ج:١ باب : ٩ من أبواب مقدمة العبادات حديث: ١.