الكافي في اصول الفقه - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٣٣ - الاستدلال للقول بعموم المشتق لحال انقضاء التلبس
التلبس، مع كون الجري في غير حال النطق، ولا حال العمل بالحكم، بل بلحاظ ما سبقهما مما يطابق حال التلبس، كما يظهر بملاحظة ماتقدم، حيث يغني عن إطالة الكلام في ذلك.
الاستدلال على عموم المشتق بآية: {لا ينال عهدي الظالمين}
نعم يحسن بسط الكلام في استدلالهم بما رواه الخاصة والعامة عن النبي(ص) والأئمة(ع) في تفسير قوله تعالى: {وإذ ابتلى إبراهيم ربه بكلمات فأتمهن قال إني جاعلك للناس إماماً قال ومن ذريتي قال لاينال عهدي الظالمين}[١]، ففي صحيح هشام بن سالم: (قال أبو عبد الله(ع): الأنبياء والمرسلون على أربع طبقات: فنبي منبأ في نفسه لايعدو غيره، ونبي يرى في النوم ويسمع الصوت ولايعاينه في اليقظة، ولم يبعث إلى أحد، وعليه إمام، مثل ما كان إبراهيم على لوط، ونبي يرى في منامه ويسمع الصوت ويعاين الملك، وقد أرسل إلى طائفة قلّوا أو كثروا كيونس... وعليه إمام، والذي يرى في نومه ويسمع الصوت ويعاين في اليقظة، وهو إمام، مثل أولي العزم. وقد كان إبراهيم(ع) نبياً وليس بإمام، حتى قال الله: إني جاعلك للناس إمام. قال: ومن ذريتي؟ فقال الله: لاينال عهدي الظالمين. من عبد صنماً أو وثناً لا يكون إمام)[٢]، وعن ابن المغازلي بسنده عن عبدالله بن مسعود قال: (قال رسول الله(ص): أنا دعوة أبي إبراهيم. قلت: يارسول الله وكيف صرت دعوة أبيك إبراهيم؟ قال: أوحى الله عز وجل إلى إبراهيم: إني جاعلك للناس إمام، فاستخف إبراهيم الفرح، قال: ومن ذريتي أئمة مثلي؟ فأوحى الله عز وجل إليه
[١] سورة البقرة الآية: ١٢٤.
[٢] الكافي ج:١ ص: ١٧٤. باب طبقات الأنبياء والرسل والأئمة من كتاب الحجة حديث:١.