الكافي في اصول الفقه - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٦٥ - الأقوال في معاني الحروف
محكي خارجي له نحو تقرر في نفسه مع قطع النظر عن الكلام، بحيث تكون مطابقة مفاد الكلام لما في الخارج وعدمها معياراً في صدق الكلام وكذبه. حيث قديكون ذلك شاهداً على كون معانيها إخطارية.
وذلك كأكثر حروف الجر والشرط والحصر وغيره، والهيئات الكلامية الدالة على النسب الخارجية التامة، كهيئات الجمل الإسمية والفعلية غير الطلبية. بل حتى الناقصة كهيئات الإضافة والحال والتمييز وغيره، وهيئات المفردات الاشتقاقية. لأنها وإن لم تتصف بنفسها بالصدق والكذب، إلا أنها لما كانت قيداً للنسب التامة المتصفة بها أو لموضوعاتها كان وجود المطابق الخارجي لها وعدمه دخيلين في صدق الكلام المتضمن لها وكذبه. وهو يستلزم تقرر مفاد تلك النسب مع قطع النظر عن الكلام.
ومن ثم قد تتجه دعوى أن معاني الحروف والهيئات المذكورة إخطارية، والكلام متمحض في الحكاية عنه. ويتجه أيضاً الكلام في أنها جزئية أوكلية.
وحينئذٍ قد يستدل على أنها كلية بصلوحها للحكاية عما لم يقع من النسب في القضايا الاستقبالية والطلبية ونحوه، مع وضوح انطباقه على أكثر من وجه واحد، وعدم أخذ خصوصية فردية فيه، لتوقف التشخص على الوجود، وذلك مستلزم لكون المفهوم والمعنى كلياً منطبقاً على كثيرين.
وأما تشخّص مؤداها من النسب وجزئيته فيما هو موجود - من مفاد القضايا الحالية والماضية - فإنما هو لملازمة الوجود للتشخص، لا لأخذ