الكافي في اصول الفقه - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢٦٧ - وجوه الجمع المحتملة بين الشرطيتين
والظاهر مفروغيتهم عنه فيما لو أمكن تعدد الجزاء، كمثال التكفير مع الظهار والإفطار المتقدم، ولذا غفل بعضهم عن التنافي بين الشرطيتين فيه بدواً بسبب وضوح الجمع بهذا الوجه وارتكازيته.
نعم قد يقوى ظهور الشرطيتين في الإناطة، كما في موارد عدم الحاجة لبيان مجرد ثبوت الجزاء عند ثبوت الشرط،حيث يتعين حينئذٍ سوقهما للتحديد والإناطة المستلزمة للمفهوم، كما هو الحال فيما تضمن أنه إذا خفي الأذان فقصر، وإذا خفي الجدران فقصر، فإن مجرد وجوب القصر في مورد الشرطين لماكان مقتضى إطلاق دليل وجوب القصر على المسافر، تعين سوق الشرطيتين لبيان مبدأ القصر، فيكون ظاهر كل منهما إناطته بشرطها لبيان عدم ثبوته بدونه الذي هو مفهوم الشرطية. وربما تكون هناك قرائن أخرى حالية أو مقالية تلزم بسوقها للتحديد والإناطة، لامجرد ثبوت الجزاء عند ثبوت الشرط.
وحينئذٍ لا مجال للوجه الثالث، بل لابد من الجمع بوجوه أخر، تبعاً لخصوصيات القرائن المختلفة باختلاف الموارد من دون وضوح ضابط له. ولا يسعنا استقصاء الوجوه الممكنة حينئذٍ، بل نكتفي بالإشارة لما يحضرنا منه، ليستعين به الفقيه في مقام الجمع بين الأدلة ورفع التنافي بينه.
(فمنه): الوجه الأول المبتني على رفع اليد عن ظهور القضيتين في استقلال الشرط أو نحوهما مما يقتضي الحصر، وكون الموضوع مجموعهم.
(ومنه): اختلاف سنخ الحكم في القضيتين، نظير ما تضمن توقف حلية السمك على ما إذا كان له فلس مع ما تضمن توقفها على إخراجه من الماء حي، فيحمل الأول على الحلية من حيثية ذات الحيوان والثاني على الحلية الفعلية.
(ومنه):حمل القضيتين أو إحداهما على الحصر الإضافي، الذي هو من