الغرر و الدرر فى سيرة خير البشر(ص) - عز الدين محمد بن جماعة - الصفحة ٥٩ - ٢٢- الحوادث في السنة العاشرة
٣- و حجّ النبيّ (صلى اللّه عليه و سلم) حجّة الوداع.
٤- و نزل عليه بعرفة [١]: الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ [المائدة: ٣]، و وقف معه مئة و عشرون ألفا، و لم يحجّ بعد الهجرة غيرها.
ابن حزم: حجّ و اعتمر قبل النبوة، و بعدها قبل الهجرة حججا، و عمرا لا يعرف عددها.
ابن سعد [٢]: لم يحجّ منذ نبّىء غير حجّة الوداع، و قيل: حجّ أخرى بمكّة بعد النبوة، و قيل: حجّتين [٣].
و اعتمر بعد الهجرة أربع عمر كلّها [في] ذي القعدة:
١- عمرة الحديبية.
٢- و القضاء من قابل.
- فجعل يقول: إن جعل لي محمد الأمر من بعده، تبعته، و قدمها في بشر كثير من قومه، فأقبل إليه رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم)، و معه ثابت بن قيس بن شماس، و في يد رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) قطعة جريد، وقف على مسيلمة في أصحابه، فقال:
«لو سألتني هذه القطعة، ما أعطيتكها، و لن تعدو أمر اللّه فيك، و لئن أدبرت ليعقرنّك اللّه، و إني لأراك الذي أريت فيك ما رأيت»، فأخبرني أبو هريرة: أن رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) قال: «بينما أنا نائم، رأيت في يدي سوارين من ذهب، فأهمني شأنهما، فأوحي إلي في المنام: أن انفخهما، فنفختهما، فطارا، فأولتهما كذابين يخرجان بعدي»، فكان أحدهما:
العنسي، و الآخر: مسيلمة الكذاب صاحب اليمامة».
[١] انظر: «صحيح البخاري» (٤/ ١٦٨٣)، و «صحيح مسلم» (٤/ ٢٣١٢).
[٢] «الطبقات» (٢/ ١٨٩).
[٣] و ذكر ذلك أيضا الطبري عن جابر (٢/ ٢١٠).