الغرر و الدرر فى سيرة خير البشر(ص) - عز الدين محمد بن جماعة - الصفحة ٧٩ - ٣٣- رسله
٣٣- رسله (صلى اللّه عليه و سلم):
١- أوّلهم: عمرو بن أميّة؛ بعثه (صلى اللّه عليه و سلم) إلى النّجاشيّ، و اسمه:
أصحمة بن أبجر، و معناه: عطيّة، و كتب إليه كتابين، يدعوه في أحدهما: إلى الإسلام؛ فوضعه على عينيه، و نزل عن سريره، و جلس على الأرض، و أسلم، و شهد شهادة الحقّ، و قال: لو كنت أستطيع أن آتيه لأتيته.
و في الآخر: أن يزوّجه أمّ حبيبة، و بعث من قبله من الصحابة، و حملهم، ففعل، و دعا بحقّ من عاج؛ فجعل فيه كتابي النبيّ (صلى اللّه عليه و سلم)، و قال: لم تزل الحبشة بخير ما كان هذان الكتابان بين أظهرها [١].
٢- و دحية بن خليفة الكلبيّ [إلى قيصر ملك الروم، و اسمه:
هرقل] [٢]، و همّ بالإسلام؛ فلم توافقه الروم؛ فأمسك خوفا على ملكه منهم [٣].
[١] هذا قول ابن سعد في «طبقاته» (١/ ٢٥٨)، و نقل ابن القيم في «زاد المعاد» (١/ ١٢٠) عن ابن حزم: أن هذا النجاشيّ الذي بعث إليه النبيّ (صلى اللّه عليه و سلم) عمرو بن أمية لم يسلم، و إنما الذي أسلم غيره.
[٢] ما بين المعكوفتين سقط من الأصل.
[٣] و في «صحيح البخاري» (١/ ١٠): أنه قال: يا معشر الروم! هل لكم في الفلاح، و الرشد، و أن يثبت ملككم، فتبايعوا هذا النبي؟ فحاصوا حيصة حمر الوحش إلى الأبواب، فوجدوها قد غلقت، فلما رأى هرقل نفرتهم، و أيس من الإيمان، قال: ردوهم علي، و قال: إني قلت مقالتي آنفا أختبر بها شدتكم على دينكم، فقد رأيت، فسجدوا له، و رضوا عنه، فكان ذلك آخر شأن هرقل.