الشريف الرضي - كاشف الغطاء، الشيخ محمد رضا - الصفحة ٨٦ - دور والدة الشريف
فاستنزف قريحته في مدائحه و تهانيه. ثم أراد أن يستغل ذلك سنة ٣٧٩ هـ فأوجم و نفسه قلقة و لم نقرأ له فيها سوى قصيدته التي يعاتب بها الطائع على تأخير الأذن في لقائه بمجلس خاص، بعد مواعيد كثيرة. و في هذه القصيدة حماس و مدح و استعطاف، و فيها عتاب و استغناء عما لا يوجب له قدرا و فيها ميل إلى الشآم و ما فيها من رعاية و عناية تستمد من حكومة العلويين (منها) :
ضربنا إلينا خدودا و ساما # و قلن لنا اليوم موتوا كراما
و منها:
إذا ما انجنى إلى ابن المطيع # حمدنا السرى و أطلنا المقاما
إمام ترى سلك آبائه # بعيد الرسول اماما اماما
يعيد لعليائه هاشما # إذا ما الأذلاء عدوا هشاما
فهل صافق فأبيع العراق # غير غبين و أشري الشئاما
سلام إذا لم يكن لقية # و ان يدا إن تردوا السلاما
و في سنة ٣٨٠ هـ كان يتنجز الأذن بالوصول إليه و فيه الوصول إلى الأماني فقال:
متى أنا قائم أعلا مقامي # و لاق نور وجهك و السلام
و عتب عليه الطائع في تأخير مدحه و أنجز له مواعيده فقال:
الآن أعربت الظنون # و علا على الشك اليقين
و في سنة ٣٨١ هـ مدح الطائع بقصيدة فيها عتاب للوزير علي بن أحمد البرقوهي و هي آخر قصيدة من نوعها، مدحه فيها و هو خليفة و مطلعها: