الشريف الرضي - كاشف الغطاء، الشيخ محمد رضا - الصفحة ٨٥ - دور والدة الشريف
بالطائع الميمون أنجح مطلبي # و علوت حتى ما يطاول معقلي
رأي الرشيد و هيبة المنصور # في حسن الأمين و نعمة المتوكل
و في هذه السنة بالغ الطائع في إكرام والد الشريف و احترامه عند عودته من فارس، فمدحه الشريف بمستهلته:
بالطائع الهادي الإمام أطاعني # أملي و سهّل لي الزمان مرامي
ثم جاءت سنة ٣٧٧ هـ و في مهرجانها يقول فيه:
أيادي أمير المؤمنين كثيرة # و ما لأمير المؤمنين مذال
و أوقاته اللاتي تسؤ قصيرة # و أيامه اللاتي تسر طوال
و في عيد الفطر من هذه السنة يهنيه بقوله:
إلى كم الطرف بالبيداء معقود... (الأبيات) .
و في هذه السنة أيضا عاتبه و مدحه بقوله:
أراعي بلوغ الشيب و الشيب دائيا # و افنى الليالي و الليالي فنائيا
ثم لما تصرمت هنأه بالمهرجان من سنة ٣٧٨ هـ بقوله:
جزاء أمير المؤمنين ثنائي # على نعم ما تنقضي و عطائي
و كان الشريف يحرص على مودة الطائع و يغار عليه، من أن يتصل به من يناوئه و قد استمال بعض أعدائه الطائع بالمال فغاضه ذلك و قال:
و نمي إلى من العجائب أنه # لعبت بعقلك حيلة الخوان
فأحذر عواقب ما جنيت فربما # رمت الجناية عرض قلب الجاني
و في هذه الأبيات نصيحة جافة، لا يسديها إلا ند لنده، مما يدلنا على أن المودة بينهما أدت إلى التسامح في بعض واجبات المجاملة و الحشمة.
و في هذا العام تعددت مدائحه للطائع و استؤنفت الصلة ما بينهما،