الشريف الرضي - كاشف الغطاء، الشيخ محمد رضا - الصفحة ٣٧ - إمارة الحج
يا راكبان قفالي و اقضيا وطري # و خبراني عن نجد بأخباري
أهل أبيت و دار عند كاظمة # داري و سمار ذاك الحي أسماري
و يقول:
أراك ستحدث للقلب وجدا # إذا ما الضعائن ودعن نجدا
إذا أطلع الركب يممته # أحي الوجوه كهولا و مردا
و أسألهم عن جنوب الحمى # و عن أرض نجد و من حلّ نجدا
لنا من تعج الورى بأسمه # إلى اللّه ندعوه في المجد جدا
بنا أنقذ اللّه هذا العريب # حتى استقام إلى الدين فردا
و يقول:
خذي نفسي يا ريح من جانب الحمى # فلاقي بها ليلا نسيم ربى نجد
شممت بنجد شيحة حاجرية # فامطرتها دمعي و أفرشتها خدي
و يلتهب الوجد فيه فيذيب عاطفة الأسى في عاطفة الأسف و يمزج ما بينهما فيقول:
فلله ما أجمع المازمان # و جمع لقلبي و المسجد
يضاع فينشد قعب الغبوق # و قلبي يضاع فلا ينشد
و يقول عند توجه الناس للحج سنة ٤٠٠ هـ:
أقول لركب رائحين لعلكم # تحلون من بعدي العقيق اليمانيا
خذوا نظرة مني فلاقوا بها الحمى # و نجدا و كثبان اللوى و المطاليا
و في طريق الحج معاطب و أهوال، و مخاوف و مقارعة أبطال، ففي سنة ٣٨٩ هـ حج الشريف فأعتقل في أثناء الطريق هو و المرتضى ابن البراج الطائي فافتديا من أموالهما بتسعة آلاف دينار. ذكر ذلك في كتاب إتحاف الورى.