الشريف الرضي
(١)
ترجمة المؤلف
١ ص
(٢)
نسبه و ولادته
١ ص
(٣)
أساتذته
١ ص
(٤)
مجلس درسه و تلامذته
٢ ص
(٥)
آثاره العلمية
٣ ص
(٦)
وفاته
٤ ص
(٧)
عقبه
٤ ص
(٨)
مصادر ترجمته
٥ ص
(٩)
الشريف الرضي
١١ ص
(١٠)
ولادته و نشأته و دراسته
١١ ص
(١١)
صفاته و أخلاقه
١٢ ص
(١٢)
آثاره العلمية و الأدبية
١٢ ص
(١٣)
شعره
١٣ ص
(١٤)
مغرسه
١٣ ص
(١٥)
رهطه و أشياخه
١٥ ص
(١٦)
وظائفه في الدولة و ألقابه
٢٧ ص
(١٧)
وظائفه
٢٧ ص
(١٨)
النقابة
٢٧ ص
(١٩)
إمارة الحج
٣٤ ص
(٢٠)
رد المظالم
٤٦ ص
(٢١)
النظر في أمور الطالبيين في جميع البلاد أو نقابة النقباء
٤٦ ص
(٢٢)
نيابة الخلافة بمدينة السلام
٤٧ ص
(٢٣)
ألقابه
٤٧ ص
(٢٤)
عقيدته من شعره
٤٩ ص
(٢٥)
مزاياه و غرائزه
٥٤ ص
(٢٦)
علمه و أدبه و شعره
٥٧ ص
(٢٧)
العلم في القرون الإسلامية الأول
٦١ ص
(٢٨)
الفقه الإسلامي
٦٢ ص
(٢٩)
مؤلفات الشريف
٦٤ ص
(٣٠)
أساتذته و استاذيته
٧١ ص
(٣١)
صلاته بالأدباء
٧٥ ص
(٣٢)
شعوره في شعره
٧٦ ص
(٣٣)
صلاته بالخلفاء و الملوك و الوزراء
٧٨ ص
(٣٤)
دور والدة الشريف
٨١ ص
(٣٥)
مدح المرتضى لأخيه الرضي
١٠٥ ص
(٣٦)
الافتخار بالنسب
١١٠ ص
(٣٧)
عمره و وفاته و مدفنه
١١٢ ص
(٣٨)
عقب الشريف
١١٤ ص

الشريف الرضي - كاشف الغطاء، الشيخ محمد رضا - الصفحة ٣٦ - إمارة الحج

و الشريف قد مارس إمارة الحج منذ صباه، تولاها في أغلب أعوام عمره وزيرا لأبيه، و نائبا عنه، و مستقلا فيها. و قد تذوق في ذلك منذ نشأ ما افتتنت به نفسه و خالط أعماقها من المطامع و المطامح السياسية.

و كانت هذه الأمارة تجربة و مثالا مصقولا مصغرا من تلك الرتبة السامية، و الشأن الإسلامي العظيم الذي يتوق إليه. و يرى أنه الأجدر به من أولئك المهتضمين المتطفلين، و قد أذكت في نفسه شعورا عميقا ملتهبا. فكان إذا رجع إلى بغداد و تطامن لأحكام السلاطين و الخلفاء، و انتقل من دور سيد إلى مسود و من سلطان إلى رعية، أضجره الحال و يئس من ذلك و طفق يتذمر من عاصمة العباسيين، منقطع إمارته و منتهى تخومها فيقول سنة ٣٢٤ هـ:

مالي لا أرغب عن بلدة # ترغب في كثرة حسادي

ما الرزق بالكرخ مقيما # و لا طوق العلى في جيد بغداد

و يحن إلى تلك البوادي و القفار التي يتلابس فيها مع السلطة و الأمارة، و التي فيها طوق العلى. و يتعشق مضارب أطنابها و مراتع غزلانها، و تطيب نفسه بذكرى تنسم نسمات أجوائها و مشاهدة أطلالها، و يستعرض فيها تاريخ الغابرين من أشياخه، و هي مغرس مجده و فيها مستنبت دوحة العلى، فكان يبدع في شعره عند ذكرى ذلك، و تفيض علينا قريحته بأرق ما نقرأ في ديوان شعره فيقول:

عارضا بي ركب الحجاز أسا # ئله متى عهده بسكان سلع

فاتني أن أرى الديار بطرفي # فلعلي أرى الديار بسمعي‌

و يقول:

يا قلب ما أنت من نجد و ساكنه # حلفت نجدا وراء المدلج الساري‌