الشريف الرضي - كاشف الغطاء، الشيخ محمد رضا - الصفحة ٣٣ - النقابة
قلق العدو و قد حظيت برتبة # تعلو عن النظراء و الأمثال
لو كنت أقنع بالنقابة وحدها # لغصصت حين بلغتها آمالي
لكن لي نفس تتوق إلى التي # ما بعد أعلاها مقام عالي
ثم ان بهاء الدولة امر في يوم ١٦ من المحرم سنة ٤٠٣ هـ أن يضاف إلى أعمال الشريف، النظر في أمور الطالبيين في جميع البلاد. و يروي أنه لم يبلغ ذلك أحد من أهل هذا البيت. و اجتمع الناس في دار فخر الملك لاستماع الكتب الواردة بذلك، و في هذا يقول الشريف:
من بني ساسان أقنى ضرب # حجر الملك عليه و السدد
ما رأينا كأبيه ناجلا # ولد الناس جميعا بولد
أن يكن تاجا و عضدا فأبنه # درة التاج و دملوج العضد
يا معيد الماء في عودي و يا # مثبتي بعد اضطراب و أود
كلّ يوم لك نعمى غضة # تعقد الفخر بأطواق جدد
و الشريف لا يرى أحدا أحق و أجدر منه بالنقابة و لكنه يزهد فيها، و تتوق نفسه لما هو أسمى منها، و إنما يتنازل لقبولها لأنها من حقوق أسرته، و في ذلك يقول:
قل للعدى موتوا بغيضكم # فان الغيض مردي
و دعوا علا أحرزتها # يا واد عين بطول جهدي
ولي النقابة خال أمي قبل # ثمّ أبي وجدي
و وليتها طفلا فهل # مجد يعدد مثل مجدي
و أظن نفسي سوف تحملني # على الأمر الأشد
حتى أرى متملكا شرق العلى # و الغرب وحدي
و في هذه الأبيات شواهد على تاريخ تولي النقابة أسرة الشريف تداولها، و متى تولاها الشريف نفسه.