الشريف الرضي - كاشف الغطاء، الشيخ محمد رضا - الصفحة ٣١ - النقابة
شاخ وليها الشريف نيابة عنه، و استقلالا بعد وفاته على أصح الروايات. و هو في ذلك تارة يستقيل عنها و أخرى ترجع إليه، و إذا وليها تشدد في إقامة الهيبة لها، و قد يضيق صدره منها لأنها دون حقه و فيها اصطناع، و منّة لمن أسندها إليه، و في ذلك يقول:
ولي أنف كأنف الليث يأبى # شميمي للمذلة استيافي
إذا عد المناقب جاء بيتي # يجر ذيول أحساب ضوافي
و يقول لما واصل الاستقالة عنها و اسندت لمن بذل عليها الأموال سنة ٣٤٨ هـ:
محمد طالما شمرت فيها # فدونك فاسحب الذيل الرفلا
يراه المستعير عليّ طوقا # فيغبطني به و أراه غلا
و يروي لنا ابن أبي الحديد، إن أبا الشريف توفي و هو متقلدها، ثم أن الشريف تولاها بعد وفاته و اختلف في السنة التي تولاها نبابة عن أبيه هل هي سنة ٣٨٨ هـ أو سنة ٣٨٠ هـ؟و يشهد لهذا القول الرواية الآتية للسنة التي أنشد فيها حاجب الطائع قصيدة الشريف في مدحه.
و الذي ولي الشريف الطائع للّه، و أقام لذلك احتفالا خلع فيه على الشريف ايراد النقابة، و رتبة رتبة أبيه، و هي أشرف المراتب و كان أول طالبي جعل عليه السواد، و في ذلك يقول شاكرا:
الآن أعربت الظنون # و علا على الشك اليقين
إلى أن قال:
و أضاء لي زمني و أيام # الفتى بيض و جون
فافيضت الخلع السواد # علي ترشفها العيون