الشريف الرضي - كاشف الغطاء، الشيخ محمد رضا - الصفحة ٢٠ - رهطه و أشياخه
الحسين هذا ليس بخاله إلا على ضرب من المجاز، و يخاطبه في القصيدة التي يرثي بها والدته:
آباؤك الغر الذين تفجّرت # بهم ينابيع من النعماء
من ناصر للحق أو داع إلى # سبل الهدى أو كاشف الغماء
نزلوا بعرعرة السنام من العلى # و علوا على الأثباج و الأمطاء
و يتصل نسب الشريف من أبيه بالإمام موسى بن جعفر [١] (عليه السّلام) و هو في طبقة القائم المهدي (عجل اللّه فرجه) و في آبائه و الأعمام الذين يتصل في سلسلة نسبه بهم بالإمام موسى بن جعفر (عليه السّلام) الشرف كل الشرف و الرتب الشامخة، و من توثبوا على عروش الخلفاء و امتشقوا الحسام في وجه سلطانهم و لقد كان الطالبيون في تلك القرون و العهد القريب يتمثل لهم الحق الصريح في العرش الإسلامي و يشعرون بأنهم هم وراثه الشرعيون، و بدمائهم ربح المسلمون في صفقتهم و بسيوفهم تأسست الدولة الإسلامية، فما كانت تمر الفينة بعد الفينة، من الزمن إلا يقوم قائم منهم بالدعوة و ما أسرع ما تلتف حوله الجماهير و تناصره بالأنفس و الأنفس، و لهذا كانت النقابة من الضروريات في تشكيلات الدولة، و من وظائفها المهمة كما سنذكره.
الشريف: بحاشيتي نسبه من جهة الأب و الأم، يقبض على عضادتي الإمامة فهو ابن الإمامين علي بن الحسين و موسى بن جعفر عليهم السلام و من الأعمام و الحواشي يكرع بكؤوس الفخار و يتزمل مطارف الشرف و المعالي و قد أثر هذا النسب الوضاح في خياله و شعره
[١] أنظر ص ١٠ هامش (١) .