الشريف الرضي - كاشف الغطاء، الشيخ محمد رضا - الصفحة ٢ - مجلس درسه و تلامذته
«الكفاية» على السيد أبو الحسن الموسوي الأصفهاني و «نجاد العباد» على شيخ الشريعة و على الشيخ علي القوجاني، كما حضر في الأصول على الفقيه المجدد الشيخ النائيني و كتب تقريراته و على الشيخ اغا ضياء الدين العراقي و كتب تقريراته، و دأب على هذه الحال من مواصلة الحضور إلى مجالس أبحاث أولئك العلام حتى بلغ درجة الاجتهاد.
و كان مع ما بلغ إليه من المقام الرفيع أديبا بارعا لا يشق له غبار في عالمي المنثور و المنظوم، كما أن من فحول المحققين في القضايا التاريخية و النوابغ المحلقة في النوادي الأدبية التي كان تبارى فيها شيوخ العلم و الأدب في ذلك الوقت، و تشهد لما قلناه آثاره المتنوعة و كتبه المصنفة في هذه الفنون، و قد كان طيب اللّه ثراه حجة في اللغة و النحو و المنطق و سائر علوم الآلة يرجعوا إليه فيما أختلف فيه منها.
مجلس درسه و تلامذته
كان رحمه اللّه شديد الحرص على إفادة أهل العلم و تنمية ملكات الاستنباط فيهم، و لم يكن ليفرط في الوقت بل كان يسير فيه على منهج دقيق و مراحل منتظم، و كان لتدريسه مجلسان عامران أولها عند الصباح و الآخر بعد العشاءين كما أشار هو إلى ذلك في دفتر يومياته المخطوط و المحفوظ في مكتبة كاشف الغطاء، و كما شهد بذلك معاصروه من أهل الفضل. قال صاحب كتاب «ماضي النجف و حاضرها» (٣/١٩١) «تخرج الكثير من الأفاضل من مدرسته و كانت حلقات درسه تحتوي على كثير من مهرة الفن، و كانت تلاميذه في علم النحو و المنطق و المعاني و البيان و الأصول و الفقه و الهندسة لا يفضلون