الترتب - الشيرازي، السيد محمد رضا - الصفحة ٨٩ - السادس المناط امكان التخلص من المخالفة
و يرد عليه:
أولا: انه ليس للهيئة المجموعية وجود متأصل وراء وجود الافراد، بل هي أمر ينتزع من فعل هذا و فعل ذاك أو من ترك هذا و ترك ذاك، و إلّا لزم التسلسل، بتقريب انه لو كان هناك أمران، و كانت الهيئة الاجتماعية أمرا ثالثا متأصلا في الاعيان، لكانت الهيئة الاجتماعية للثلاثة أمرا عينيا أيضا لان حكم الامثال فيما يجوز و فيما لا يجوز واحد، فتصبح الثلاثة أربعة، و لهذه الاربعة هيئة اجتماعية عينية .. و هكذا .. فيلزم التسلسل.
ففي المقام: ليس (الجمع في الترك) الا عنوانا منتزعا من هذا الترك و ذاك الترك، و ليس له وجود مستقل في قبالهما، و حيث ان (الفعلين) معا غير مقدورين لذا يكون أحد التركين هو المقدور، و أما الترك الآخر فهو ضروري، و القدرة لا تجامع الضرورة، فيكون العنوان المنتزع منهما غير مقدور، لان النتيجة تابعة لاخس المقدمتين، و هذا نظير ما ذكروه في ان الجامع بين المقدور و غير المقدور غير مقدور، فتأمل.
ثانيا: لو فرض ان الهيئة المنتزعة مقدورة لم يجد ذلك فيما رامه من التعدد، لكونها أمرا واحدا بسيطا، فلا تستتبع أكثر من استحقاق واحد.
هذا مع ورود بعض ما تقدم عليه أيضا.
[السادس] المناط امكان التخلص من المخالفة
(السادس) ما في (المباحث) من ان الميزان في صحة العقاب أن يكون التخلص من المخالفة مقدورا للمكلف- لا أن يكون الامتثال مقدورا- و في المقام يمكن التخلص من مخالفة التكليفين و ان لم يمكن امتثالهما معا فيكون تعدد العقاب في محله.