الترتب - الشيرازي، السيد محمد رضا - الصفحة ١٣٢ - (الدليل الثاني)- مما استدل به لجواز الترتب- الوقوع،
(الثالثة):
ان وجود الخطاب الشرعي كاشف عن وجود الملاك الواقعي،- و ان وقع الخلاف في انحصار الكشف عنه به، و عدمه، على ما فصل في مباحث (الضد)-.
و كشفه عنه اما ان يكون على نحو (الدلالة الالتزامية) بتقريب ان الخطاب معلول للملاك، فوجوده كاشف- انا- عن وجوده، و اما أن يكون على نحو (الظهور السياقي) بدعوى ان الخطاب يتكفل الدلالة على مطلبين: أحدهما طلب المادة و الآخر وجود الملاك غاية الامر ان الاول مدلول لفظي لصيغة الامر و الثاني مدلول سياقي للخطاب، فتكون دلالته على الملاك في عرض الدلالة على الحكم لا مدلولا التزاميا طوليا للخطاب على ما نسب الى المحقق النائيني (قدس سره)-.
و لا فرق في ذلك بين كون الامر مولويا أو ارشاديا اذ على كلا التقديرين لا بد من وجود الملاك لكي يصح الامر.
نعم: الفرق بينهما هو انه يتعين في الامر الارشادي كون الملاك في المتعلق اما في الامر المولوي فكما يمكن أن يكون فيه كذلك يمكن أن يكون في نفس الامر- خلافا لما في (المحاضرات) من تعين كون ملاكه في المتعلق-.
(الرابعة):
ان الامر و ان كان ظاهرا في المولوية- كما يشهد له حكم العقل، و بناء العقلاء بالنسبة الى أوامر الموالي على ما قرر في مبحث دلالة الامر- مادة و صيغة- على الوجوب- إلّا انه يتعين صرفه الى (الارشاد) عند قيام المحذور العقلي من كونه مولويا كما في قوله تعالى: (أَطِيعُوا اللَّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ)* و نحوه من الاوامر المتعلقة بالطاعة.
و مما ذكر يظهر:
ان وجود الامر بالمهم فيما سيق من الامثلة لا ينهض دليلا على امكان (الترتب)