الترتب - الشيرازي، السيد محمد رضا - الصفحة ١٦٦ - الفرض الثالث أن يناط الامر بالمهم بالعصيان على نحو الشرط المتأخر،
خطاب المهم، فلا بد من فرض تقدم خطاب المهم على زمان امتثاله، و هو يستلزم الالتزام بالشرط المتأخر و الواجب المعلق، و كلاهما باطل).
و في (المباحث): (و أما أخذ العصيان بنحو الشرط المتأخر فلانه يستلزم القول بامكان الشرط المتأخر و الواجب المعلق، اذ يستلزم أن يكون الامر بالمهم متقدما زمانا على زمان عصيان الاهم- الذي هو زمان امتثال المهم أيضا- فيكون كل من الشرط و الواجب في الامر بالمهم متأخرا عنه، و هو مستحيل).
أقول: محذور (الشرط المتأخر) يرد بلحاظ اناطة الوجوب ب (العصيان المتأخر) و محذور (الواجب المعلق) يرد بلحاظ سبق زمان وجوب المهم على زمان امتثال المهم، بتقريب: ان عصيان الاهم متأخر عن وجوب المهم- لفرض كونه شرطا متأخرا- فيكون زمان امتثال الاهم متأخرا- اذ لا يعقل انفكاك زمان الامتثال عن زمان العصيان- و اذا كان زمان امتثال الاهم متأخرا كان زمان امتثال المهم متأخرا أيضا، للزوم تعاصر الزمانين في الترتب، فيلزم كل من الشرط المتأخر- لتأخر زمان عصيان الاهم عن زمان وجوب المهم المشروط به- و الواجب المعلق- لتقدم زمان وجوب المهم على زمان امتثاله-.
و لكن يرد عليه:
أولا: ما قرر في محله من معقولية كل من (الشرط المتأخر) و (الواجب المعلق).
ثانيا: عدم كلية ما ذكروه من (لزوم التعليق) في اناطة الامر بالمهم بالشرط المتأخر اذ يمكن فرض وقوع التزاحم بين واجبين- أحدهما مهم و الآخر أهم- في زمانين بحيث لا تفي قدرة المكلف بالجمع بينهما، مع سبق زمان المهم على زمان الاهم، و مقارنة زمان امتثال المهم لزمان وجوبه، فيأمر المولى باتيان الاهم في الزمان اللاحق، معلقا الامر بالمهم في الزمان السابق على عصيان الامر بالاهم