الترتب - الشيرازي، السيد محمد رضا - الصفحة ١٥٦ - الأمر الأول ما ذكره صاحب الكفاية
لم تكن العضلات في مستوى الاستجابة الحالية للارادة النفسانية لانعدام قوة التحرك نحو المطلوب أو ضعفها، فتتعلق الارادة الفعلية بالتحريك المستقبلي مع تماميتها فعلا.
(و منها) أن يكون دخول الوقت مقارنا لارتفاع العوائق الخارجية المانعة من تحصيل المراد.
(و منها) غير ذلك.
و بناء على ما سبق تكون الارادة جزء العلة في التحرك نحو المطلوب، لا تمام العلة، و لا الجزء الاخير منها.
و من جميع ما سبق انقدح النظر في دعوى استلزام الارادة لتحريك العضلات في قولهم (الارادة هي الشوق المؤكد المستتبع لتحريك العضلات) إلّا ان يكون المراد شأنية التحريك- بمعنى كونه مقتضيا له- لا فعليته، أو يكون المراد: التحريك حسب نوعية تعلق الارادة و بلحاظ ظرف تعلقها.
ثم: ان هذا كله مبني على مغايرة الارادة للعلم في الانسان- كما هو المختار- و اما بناء على اتحادهما- كما ذهب اليه بعض- فامكان انفكاكها عن المراد يكون أوضح، لامكان تعلق العلم فعلا بأمر استقبالي.
و التضايف انما هو بين العلم و المعلوم بالذات- لا بينه و بين المعلوم بالعرض- فلا اشكال من ناحية التضايف.
ثم انه يمكن النقض- مضافا الى الارادة الانسانية المتعلقة بالمراد المستقبلي- بالارادة الذاتية في اللّه سبحانه، اذ ارجاعها الى غيرها- مع كونه خلاف ظواهر الآيات و الروايات- مستلزم لسلب صفة من صفات الكمال عنه تعالى، و حدوثها مستلزم لطرو التغير على ذاته سبحانه، فيتعين قدمها فيه تعالى، مع حدوث ما تعلقت به ارادته بالحدوث الزماني، و تفصيل الكلام و النقض و الابرام يحتاج