الترتب - الشيرازي، السيد محمد رضا - الصفحة ١٦٤ - الفرض الثانى ان يناط الامر بالمهم بالعصيان على نحو الشرط المتقدم
في امتناع وجوده، لان الشيء ما لم يمتنع لم يعدم).
و على هذا: يكون دخل العصيان في سقوط الامر مستلزما للخلف أو تحصيل الحاصل أو توارد علتين مستقلتين على معلول واحد بتقريب: ان اسقاطه له ان كان قبل فوات الموضوع لزم الاول لعدم تحقق العصيان بعد، و ان كان بعد فواته لزم الثاني لسقوط الامر بانعدام موضوعه، فلا يمكن سقوطه مرة أخرى، و ان كان معه لزم الثالث، لعلية الفوات للسقوط- بالمعنى الذي تقدم لذلك- فلا يعقل علية غيره له أيضا.
(هذا) كله مضافا الى بعض ما تقدم في الامر الثاني فراجع.
الفرض الثانى ان يناط الامر بالمهم بالعصيان على نحو الشرط المتقدم.
و هو مستحيل بناء على استحالة اناطة الشيء مطلقا بما يتقدم عليه كاستحالة اناطته بما يتأخر عنه- للزوم تأثير المعدوم في الموجود كما ذهب اليه صاحب الكفاية (قدس سره)-.
و ذلك لاندراج المقام في الكلي المذكور.
و أما بناء على الامكان فهو و ان لم يكن مستحيلا في حد ذاته، لجواز طلب أحد الضدين- كالطهارة الترابية- بعد سقوط طلب الضد الآخر- كالطهارة المائية-، و ذلك لعدم جريان المحاذير المذكورة في المقام فيه، إلّا أنه خروج عن موضوع الترتب، لاشتراط تعاصر الامرين الفعليين فيه- أو ما بحكم التعاصر على ما سيأتي- و مع تحقق العصيان و انتهاء أمده ينتهي أمد الامر بالاهم فلا تتعاصر فيه الفعليتان و لا تترتب عليه المحذورات المتصورة للترتب.