الترتب - الشيرازي، السيد محمد رضا - الصفحة ١٧٦ - الفرض الخامس أن يناط الامر بالمهم بكون المكلف ممن يصدر عنه العصيان في المستقبل أو كونه ملحوقا بالعصيان،
و حيث ان الالفاظ موضوعة للمعاني الواقعية- لا المتصورة- فالعلم بصدور العصيان في المستقبل أو عدم صدوره لا يؤثر في وجود الامر بالمهم و عدمه الا مع مطابقته، للواقع، كما لا يخفى.
و الاشكال في هذا الفرض من جهات:
(الاولى): من جهة التضايف، حيث ان اللاحق و الملحوق متضايفان،، و هما متكافئان قوة و فعلا، فكيف يكون الملحوق- و هو المكلف الذي سيعصي- بالفعل، و اللاحق- و هو نفس العصيان- بالقوة.
و فيه: ان ما ليسا بمتكافئين غير متضايفين، و ما هما متضايفان متكافئان، بتقريب:
ان ذات الملحوق و اللاحق ليسا بمتضايفين، و لذا يمكن تصور أحدهما منفكا عن تصور الآخر، مع تلازم المتضايفين تحققا و تعقلا، كما ان ذات العلة و المعلول ليسا بمتضايفين، و لذا يمكن تصور ذات أحدهما بدون تصور الآخر.
نعم اللاحق و الملحوق- بما هما كذلك- متضايفان لكنهما متكافئان في الوجود الذهني، لاستحالة تصور أحدهما بدون تصور الآخر، و الامر هنا كذلك لتلازم تصور كون المكلف ملحوقا بالوصف مع تصور اللاحق.
(الثانية): من جهة اناطة الوجوب بالشرط المتأخر. قال المحقق الاصفهاني (قده):
(ان كون المكلف ممن يعصي ليس من أكوان المكلف المنتزعة عنه بلحاظ العصيان المتأخر، بل اخبار بتحقق العصيان منه في المستقبل، فلا كون ثبوتي بالفعل ليكون شرطا مقارنا للوجوب) انتهى.
و فيه: انه لا يشترط في صدق العنوان الانتزاعي على المنتزع منه و اتصافه به حقيقة وجود صفة عينية فيه، بل يكفي في الصدق: كونه لو عقل عقل معه ذلك العنوان، سواء كان ذاتيا له بذاتي كتاب الكليات، كما في الاجناس و الفصول