الترتب - الشيرازي، السيد محمد رضا - الصفحة ٣٨ - كون المتزاحمين عرضيين
كصلاة الظهر و العصر مثلا.
و لهذه المسألة صورتان:
(الصورة الاولى) أن يكون الواجب الاهم متأخرا، و المهم متقدما بلحاظ الزمان.
و قد علل عدم جريان الترتب في هذه الصورة بأن الخطاب الترتبي اما أن يلاحظ بالنسبة الى نفس الخطاب المتأخر و أخذ عصيانه شرطا للامر بالمتقدم، و اما أن يلاحظ بالنسبة الى الخطاب المتولد منه، و هو وجوب حفظ القدرة له، فيكون عصيان هذا الخطاب شرطا للامر بصرف القدرة الى المتقدم فان كان الاول فيرد عليه:- مضافا الى استلزامه للشرط المتأخر- ان ذلك لا يجدي في رفع المزاحمة فان المزاحم للمتقدم ليس نفس خطاب المتأخر، لعدم اجتماعهما في الزمان، بل المزاحم هو الخطاب المتولد منه، و معلوم ان فرض عصيان المتأخر في زمانه لا يسقط خطاب وجوب حفظ القدرة، لعدم سقوط خطاب المتأخر بعد ما لم يتحقق عصيانه، ففرض عصيان المتأخر في موطنه لا يوجب سقوط خطاب احفظ قدرتك، فاذا لم يسقط فالمزاحمة بعد على حالها، و خطاب (احفظ قدرتك) موجب للتعجيز عن المتقدم، و لا يعقل الامر بالمتقدم في مرتبة وجوب حفظ القدرة للمتأخر.
و ان كان الثاني فيرد عليه: ان عدم حفظ القدرة للمتأخر لا يكون إلّا بفعل وجودي يوجب صرف القدرة اليه، و هو اما نفس المتقدم أو فعل آخر، فان كان الاول يلزم طلب الحاصل. و ان كان الثاني يلزم تعلق الطلب بالممتنع. و ان كان المراد من عدم حفظ القدرة في المتأخر المعنى الجامع بين صرف القدرة الى المتقدم أو فعل وجودي آخر مضاد لذلك يلزم كلا المحذورين.
أقول: البحث تارة يدور حول (شرط وجوب المهم) و اخرى في (ظرف وجوب الاهم) و ثالثة في (وجوب حفظ القدرة) أما بالنسبة الى البحث الاول