الترتب - الشيرازي، السيد محمد رضا - الصفحة ١٤٧ - الأمر الأول ما ذكره صاحب الكفاية
في بحث الواجب المطلق و المشروط فراجع-.
(الثالث): ما في (النهاية) و هو ان تأخر الانبعاث عن البعث مع انهما متضايفان متكافئان في القوة و الفعلية غير معقول، فان البعث التشريعي هو جعل ما يمكن ان يكون داعيا و باعثا، فمضايفه الانبعاث امكانا، فما لم يمكن الانبعاث لا يمكن البعث و بالعكس.
و يرد عليه:
أولا): النقض بالبعث نحو الواجب المنجز قبل حصول مقدماته الوجودية مع عدم امكان الانبعاث نحو ذي المقدمة الا بعد وجود مقدماته- كما سبق-.
و قد تفصى عنه المحقق الاصفهاني (قده) بقوله:
(حيث ان تحصيل المقدمات ممكن فالبعث و الانبعاث الى ذيها متصفان بصفة الامكان، بخلاف البعث الى الشيء قبل حضور وقته، فان فعل المتقيد بالزمان المتأخر في الزمان المتقدم مستحيل من حيث لزوم الخلف أو الانقلاب، فهو ممتنع بالامتناع الوقوعي، بخلاف فعل ما له مقدمات غير حاصلة، فان الفعل لا يكون بسبب عدم حصول علته ممتنعا بالامتناع الوقوعي، بل هو ممتنع بالغير، و الامكان الذاتي و الوقوعي محفوظ مع عدم العلة، و إلّا لم يكن ممكن أصلا، لان العلة ان كانت موجودة فالمعلول واجب، و ان كانت معدومة فالمعلول ممتنع فمتى يكون ممكنا؟ و ملاك امكان البعث وقوعيا: امكان الانبعاث وقوعيا بامكان علته لا بوجود علته، و عدم وجود العلة لا ينافي امكانها و امكان معلولها فعلا).
و فيه: انه لا فرق بين توقف الشيء على تصرم الزمان، بالذات، و توقفه على تصرمه، بالتبع، بلحاظ الاستحالة و الامكان، فالاستحالة في أحدهما- وقوعا- تستلزم الاستحالة في الآخر- كذلك-، و الامكان فيه يستلزم الامكان فيه.
فمثلا: الصلاة متوقفة على الطهور- أو على ما يتوقف على الطهور-، و حيث