الترتب - الشيرازي، السيد محمد رضا - الصفحة ١٣٩ - الأمر الأول ما ذكره صاحب الكفاية
فعلية وجوب المعلق تستدعي التحريك نحو المتعلق، و التحريك نحو المتعلق مساوق للتحريك نحو قيده، لان التحريك نحو المقيد تحريك نحو قيده لا محالة، و المفروض كون القيد- و هو الزمان- غير اختياري، فيلزم التكليف بالمحال) اما لو فرض كون الزمان قيدا للوجوب و لو على نحو الشرط المتأخر- كما هو قيد للواجب- لم يلزم المحذور، لعدم وجوب تحصيل قيود الوجوب.
و منه ينقدح النظر في اطلاق كلام المحقق الاصفهاني (قده) حيث أناط امكان الواجب المشروط بالوقت المتأخر على نحو الشرط المتأخر بامكان الواجب المعلق، و قال- في بحث المقدمات المفوتة-:
(لا يخفى عليك ان الكلام في المقدمات الواجبة قبل زمان ذيها، فوجوب ذيها و ان كان حاليا لتحقق شرطه في ظرفه لكنه لا يصح هذا النحو من الايجاب إلّا بناء على القول بالمعلق، اذ المفروض تأخر زمان الواجب عن زمن وجوبه، لما عرفت من ان مورد الاشكال لزوم الاتيان بالمقدمات قبل زمان ذيها، فلو اراد (قده) ان اشتراط الوجوب لا يستدعي عدم حالية الوجوب فهو كما افاده (قده) و ان أراد الاكتفاء بذلك عن الالتزام بالواجب المعلق فهو غير تام).
(ثانيا): ما في (آراء الاصول) من الاشكال مبني: بوجود الواجب التعليقي بحسب الجعل و بحسب مصحح الجعل.
اما الثاني: فلانه مع اتحاد آن الجعل مع ان الامتثال في المضيقات المفتقرة لتهيئة المقدمات لا مصحح للجعل، و سبق العلم بالتكليف لا يجدي في التنجيز لو لم يكن له معلوم بالفعل، و حكم العقل و العقلاء بلزوم الامتثال متفرع على وجود الحكم، و وجوب المقدمات المفوتة بمتمم الجعل موقوف على كوننا مكلفين بالملاكات مع انه لا امتثال الا للتكليف.
و اما الاول: فلوجود الاوامر المعلقة فوق حد الاحصاء في الشرعيات