الترتب - الشيرازي، السيد محمد رضا - الصفحة ٤٠ - كون المتزاحمين عرضيين
أولا: امكان أخذ (العزم) على عصيان خطاب حفظ القدرة شرطا فلا يلزم طلب الحاصل أو الممتنع أو كلاهما معا.
ثانيا: جواز اشتراط وجوب المهم بعصيان خطاب حفظ القدرة على نحو الشرط المتأخر أو كون وجوبه معلقا فلا يرد المحذور المذكور.
ثالثا: النقض بجميع الاوامر الترتبية التي تعلق وجوب المهم فيها بترك الاهم، كما في قوله (ان تركت الازالة فصل) حيث لا يصح ان يقال (ان تركت الازالة و اشتغلت بالصلاة فصل) لاستلزامه طلب الحاصل و لا (ان تركتها و اشتغلت بغيرها) لاستلزامه طلب الممتنع، و لا الاعم لاستلزامه كلا المحذورين.
فان قيل: لا يصح القياس، لان ترك الازالة لا يلازم الصلاة، و لا فعلا آخر مضادا لها، بل كل فعل وجودي يفرض فانما هو مقارن لترك الازالة لا عينه و لا يلازمه لتمكن المكلف من عصيان الامر بالازالة مع عدم اشتغاله بفعل وجودي أصلا، و ليست الافعال الوجودية من مصاديق ترك الازالة اذ الوجود لا يكون مصداقا للعدم، فمع فرض تركه للازالة يمكنه أن لا يشتغل بفعل وجودي- فلا مانع من أمره بالصلاة حينئذ عند ترك الازالة و لا يكون من طلب الحاصل أو الطلب للممتنع و لو فرض انه اشتغل بفعل وجودي آخر، لانه لم يقيد الامر الصلاتي بصورة الاشتغال بالصلاة أو صورة الاشتغال بفعل وجودي آخر حتى يلزم ذلك، بل الامر الصلاتي كان مقيدا بترك الازالة فقط- و هذا بخلاف المقام فان ترك حفظ قدرته للمتأخر لا يكون إلّا بالاشتغال بفعل وجودي يوجب سلب القدرة عن المتأخر، و إلّا لكانت قدرته الى المتأخر محفوظة، فالفعل الوجودي يكون ملازما لعدم انحفاظ القدرة و لا يكون مقارنا، و حينئذ يرد المحذور.
قيل: انه لا محيص عن ملازمة (المهم) أو (فعل وجودي آخر مضاد للمهم) أو (عدم الاشتغال بفعل وجودي أصلا)- لو فرض امكانه- ل (ترك الاهم) فان