الترتب - الشيرازي، السيد محمد رضا - الصفحة ١٦ - وجود التضاد بين الامرين
الترتب.
و به أيضا يمكن أن يورد على الترتب في مرحلة (الحكم العقلي)- على فرض تسليمه- بأن يقال: بأن الحكم ارشادي، فلا يتحقق موضوع (الترتب) اذ لا اشكال في جواز الامر الترتبي الارشادي حتى عند القائل بامتناع الترتب و ما وقع محلا للخلاف هو الامر المولوي.
ثم انه لا وجه لتخصيص موضوع الترتب ب (الامرين)، اذ الترتب كما يجري في الامرين كذلك يجري في النهيين و المختلفين، فتكون الاقسام أربعة، و تعلم الامثلة بقلب أحد الامرين أو كليهما الى النهي عن الضد العام للمتعلق كقول الامر (لا تترك الدرس فان عصيت فلا تترك التجارة).
و دعوى: كون النهي حينئذ صوريا، و واقع الامر هو الامر مدفوعة نقضا:
بامكان ادعاء العكس، و لا أولوية لها عليه.
و حلا: بأنه كما يمكن كون المصلحة في الفعل كذلك يمكن كون المفسدة في الترك فللمولى ان يصب الحكم في قالب الامر بالفعل في الاول، و النهي عن النقيض في الثاني.
و يمكن أن يمثل لذلك أيضا بقلب الامر بأحد الضدين الذين لا ثالث لهما الى النهي عن ضده الخاص، فالامر لوجود المصلحة في الفعل، و النهي لقيام المفسدة بالضد الخاص ..
و لا يرد هنا ما قد يرد على سابقه من استحالة قيام الوصف الوجودي بالترك العدمي، لكون الضدين وجوديين.
هذا كله لو بني على ان الاختلاف بين الامر و النهي اختلاف في السنخ و الطبيعة، و اما لو قيل بامكان كون الاختلاف بينهما في اللفظ و الصياغة- و لو في الجملة- فالامر أوضح، اذ عليه يكون للمولى أن يصوغ طلبه في قالب الامر أو النهي بلا