الترتب - الشيرازي، السيد محمد رضا - الصفحة ٨ - هل المسألة اصولية؟
ذات ملاك واحد، اذ يحتمل- ثبوتا- وجود ملاكات متعددة يختص كل منها بصنف من أصناف موضوع الخطاب مثلا: يكون ملاك تغسيل عامة الناس هو التطهير، و ملاك تغسيل المعصوم (عليه السلام) جريان السنة، الى غير ذلك، و توحيد كل الاصناف في موضوع واحد و حمل محمول واحد عليها لا يدل على وحدة الملاك، كما يظهر بملاحظة القوانين العرفية و القواعد المذكورة في العلوم كالطب و نحوه.
ثانيا: أن ملاك كون المسألة اصولية لا ينحصر في وقوعها في طريق استنباط الاحكام الكلية من أدلتها و إلّا لزم اختلال الطرد و العكس، و ذلك لوقوع كثير من القواعد في طريق استنباط الاحكام الكلية مع عدم ادراج القوم لها في المسائل الاصولية كاصالة الطهارة- بناء على عمومها للشبهات الحكمية كعمومها للشبهات الموضوعية- و كقاعدة نفي الحرج، التي بها ينفى- مثلا- وجوب الفحص عن المعارض حتى يقطع بعدمه على ما ذكره الشيخ الاعظم (ره) في الاستصحاب، و كقاعدة الفراغ، على ما ذكره المشكيني (قده) في مسألة النهي في العبادة، و كقاعدة نفي الضرر بناء على جريانها في الشبهات الحكمية، كما هو أحد القولين في المسألة- كما في المحاضرات و المصباح- و كالقياس و الاستحسان و المصالح المرسلة و رأي الصحابي و نحوها، اذ لا يشترط في اصولية المسألة ثبوت الدليلية أو الدلالة أو الاستلزام، اذ قد يثبت في الاصول عدم دليلية شيء كالشهرة الفتوائية و قول اللغوي أو عدم دلالة شيء على شيء كما يقال لا دلالة للامر على الوجوب و لا للنهي على الحرمة، أو عدم استلزام شيء لشيء كعدم استلزام وجوب الشيء لوجوب مقدماته، و عدم استلزام حرمة الشيء لفساد ضده، و التزام الاستطراد في ذلك كله فيه ما لا يخفى.
و من هنا أبدل صاحب الفصول (قده) تعريف صاحب القوانين (قده) لموضوع الاصول بأنه: (ما يبحث فيه عن حال الدليل بعد الفراغ عن كونه دليلا) بقوله: