الترتب - الشيرازي، السيد محمد رضا - الصفحة ١٣٨ - الأمر الأول ما ذكره صاحب الكفاية
الا بعد البعث بزمان، فلا محالة يكون البعث نحو أمر متأخر عنه بالزمان).
و عليه: فلو كان العصيان مأخوذا على نحو الشرط المقارن للامر بالمهم- و الحال ان عصيان الاهم مقارن لطاعة الامر بالمهم- لزم تقارن البعث و الانبعاث لان المقارن للمقارن مقارن.
و تقريبه: ان زمان الامر بالمهم مقارن لزمان عصيان الاهم، و زمان عصيان الاهم مقارن لزمان امتثال المهم، فزمان الامر بالمهم مقارن لزمان امتثال المهم.
أما الصغرى فلانها هي المدعى.
و أما الكبرى فلان زمان امتثال أحد الواجبين المضيقين هو بعينه زمان عصيان الآخر، و محل الكلام هو وقوع التزاحم بين واجبين مضيقين، و إلّا لخرج عن موضوع الترتب، فتأمل.
و أما بطلان التالي فلما ذكر من استحالة تقارن البعث و الانبعاث.
و هذا المبنى- لزوم تقدم البعث على الانبعاث- يمكن المناقشة فيه من وجوه:
(الاول) ما ذكره المحقق النائيني (قدس سره) من ان تقدم البعث على الانبعاث و لو آناً ما يستلزم فعلية الخطاب قبل وجود شرطه، و هو التزام بالواجب المعلق و كون الفعل المقيد بالزمان المتأخر متعلقا للخطاب المتقدم، و قد قرر استحالته في محله.
و فيه: (أولا): ان الالتزام بفعلية الخطاب قبل وجود الشرط لا يساوق الالتزام بالواجب المعلق، بل يمكن معه الالتزام بكون الوجوب مشروطا بالوقت المتأخر على نحو الشرط المتأخر- و ان أحال (قده) كليهما-.
و الفرق بينه و بين المعلق اناطة وجوبه بالشرط، بخلاف المعلق. و على هذا الفرق يبتني امكان القول بامكانه و استحالة المعلق، اذا كان وجه الاستحالة (ان