الترتب - الشيرازي، السيد محمد رضا - الصفحة ٢١ - كون المهم عباديا
علميا صرفا.
و قال السيد الوالد- دام ظله- في مبحث المقدمة:
(ان ثمرة هذا البحث هو الوجوب و عدمه بالنسبة الى مقدمات الواجب، لما تقدم من انها- اي المسائل الاصولية- تجعل كبرى لصغريات وجدانية).
نعم: يمكن أن يقال: بأن العلم تابع للغرض، و لا فائدة في ما لا تترتب عليه ثمرة عملية اصلا، فيكون كالبحث في زمان انكشاف تمام الاحكام عن جريان البراءة في الشبهات الحكمية.
اللهم إلّا أن يقال: ان نفس العلم بالحكم فائدة، و قد تعارف لدى الفقهاء العظام- (قدس اللّه اسرارهم)- تدوين الاحكام الشرعية و لو لم تكن محل الابتلاء فعلا لئلا تندرس الاحكام، فتأمل.
ثم انه لو فرض اشتراط وجود ثمرة عملية للمسألة الاصولية لم يقدح فيما ذكر، اذ يترتب على وجوب المهم غير التعبدي و عدمه- المستنبط من نتيجة البحث في هذه المسألة و هي امكان الامر الترتبي و امتناعه- امور تتعلق بالجري العملي:
منها: بر النذر باتيانه، لو نذر أن يأتي بواجب، مع قصده مطلق ما يكون واجبا شرعا حقيقة، فلا يرد كون النذر تابعا للقصد او الارتكاز.
و مثله: ما لو نذر التصدق على من أتى بواجب، فتصدق عليه.
و منها: حرمة اخذ الاجرة عليه، على تفصيل مقرر في المكاسب المحرمة.
و منها: جواز الاسناد الى الشارع.
و منها: جواز الاستناد و الاتيان به بداعي الامر، و عدم استلزام ذلك التشريع.
و منها: حصول الفسق بترك الاهم و المهم معا، مع كونهما من الصغائر، بناء على تحقق الاصرار بذلك.