الترتب - الشيرازي، السيد محمد رضا - الصفحة ٢٣ - أن لا يكون المهم مشروطا بالقدرة الشرعية
و لا العلامة المحقق تلميذه استاذ أساتيذنا (قدهما) الى الصحة في الفرض المزبور، مع ان الاول منهما يرى كفاية الملاك في صحة العبادة، و الثاني يرى جواز الخطاب الترتبي)
و ما ذكره (قده) و ان كان متينا بلحاظ الكبرى، اذ اشتراط الشيء بالقدرة الشرعية معناه تقييد الملاك بحال أو وقت خاصين، كما صرح به (قده) حيث قال في بحث المقدمات المفوتة (ان القدرة قد تكون شرطا عقليا للتكليف و غير دخيلة في ملاك الفعل أصلا فيكون اعتبارها في فعلية التكليف من جهة حكم العقل بقبح خطاب العاجز، و قد تكون شرطا شرعيا و دخيلة في ملاكه ..) فانتفاء القيد- في هذه الصورة- مساوق لانتفاء الملاك المستلزم لانتفاء الامر، اذ الامر معلول له، و كما يستحيل وجود الامر بلا ملاك ابتداء كذلك يستحيل بقاؤه بعد ارتفاعه لارتهان وجود المعلول بوجود علته في الحدوث و البقاء، تبعا للا اقتضاء و الليسية الذاتية الكامنة في وجود المعلول .. إلّا أنه ينبغي البحث في الصغرى و ان صرف تقييد الامر الشرعي بقيد هل يكشف عن كون القدرة الشرعية مأخوذة فيه أم لا؟
يمكن أن يقال:
ان القيد على ثلاثة أقسام:
الاول: ان لا يكون مأخوذا في أصل الحكم و لا في الملاك [١] و المراد بهذا التعبير أن تكون في الدليل عناية خاصة تدل على أنه بعد ارتفاع الحصة المعينة من الطلب- كالطلب اللزومي- لا يرتفع طبيعي الطلب بل يظل ضمن حصة أخرى- كالطلب غير اللزومي-.
الثاني: أن يكون مأخوذا في الحكم لا في الملاك.
الثالث: أن يكون مأخوذا في الحكم و الملاك معا.
[١] المراد بالملاك هنا المقتضى لا العلة التامة.