الترتب - الشيرازي، السيد محمد رضا - الصفحة ٦ - هل المسألة اصولية؟
و انحصار الصدق و عدمه، و ذلك لان الموضوع العام- كالخاص- مما له مدخلية في غرض الفقيه.
و لعل ما ذكره السيد الوالد- دام ظله- من أنه لا يشترط البحث عن أحوال موضوعات خاصة في كون المسألة فقهية، بعد كون الوجوب من عوارض فعل المكلف، اشارة الى ذلك.
(مع) أنه لا ضابط لانحصار الصدق بموضوع خاص، اذ الانحصار قد يكون صنفيا و قد يكون نوعيا، و قد يكون جنسيا، كما أن لكل واحد منها مراتب مختلفة في القرب و البعد، و جعل الضابط أحدها دون الآخر مفتقر الى الدليل، و هو مفقود في المقام.
ثم: ان المحقق العراقي (قده) في مقام الذب عن نظير الاشكال الوارد في المقام اشترط في كون المسألة فقهية مضافا الى وحدة الموضوع: وحدة المحمول و وحدة الملاك فما لم يكن واجدا للوحدات الثلاث لا يعد من المسائل الفقهية.
قال (ره): ان الملاك في المسألة الفرعية على ما يقتضيه الاستقراء في مواردها انما هو وحدة الملاك و الحكم و الموضوع، فكان المحمول فيها دائما حكما شخصيا متعلقا بموضوع وحداني بملاك خاص، كما في مثل (الصلاة واجبة) في قبال (الصوم واجب) و (الحج واجب)، و مثل هذا الملاك غير موجود في المقام ... الى آخر كلامه (ره).
و لعل ما ذكره (ره) هنا ينافي ما سبق منه من تبعية العلوم للاغراض قال (قده): (ان كل من قنن قانونا أو أسس فنا من الفنون لا بد أن يلاحظ في نظره أولا غرضا و مقصدا خاصا ثم يجمع شتاتا من القواعد و المسائل الخاصة التي هي عبارة عن مجموع القضية من الموضوع و المحمول أو المحمولات المنتسبة الى الموضوعات مما كانت وافية بذلك الغرض و المقصد المخصوص، كما عليه أيضا