الترتب - الشيرازي، السيد محمد رضا - الصفحة ١٥٩ - الأمر الأول ما ذكره صاحب الكفاية
حالا، و إلّا كان موجودا حسب كيفية اعتباره.
نعم: (المنشأ)- بمعنى الحكم المشرع بما هو هو مع قطع النظر عن تنجزه على المكلف- لا ينفك عن (الانشاء) و الجعل، لكن الكلام في (المجعول) بمعنى الحكم المنجز الموضوع في عهدة المكلف كما لا يخفى.
٢- و ان كان لاجل ان مقارنة الخطاب للامتثال يستلزم تحصيل الحاصل- ان فرض تلبس المكلف بالمطلوب حين توجه الخطاب- أو طلب الجمع بين النقيضين- ان فرض العدم-.
ففيه: ما ذكره المحقق النائيني (قدس سره):
(نقضا): بأنه لو صح ذلك لصح في العلة و المعلول التكوينيين بتقريب:
ان المعلول لو كان موجودا حين وجود علته لزم عليتها للحاصل، و إلّا لزم عليتها للمستحيل، فالقول بلزوم تقدم الخطاب على الامتثال زمانا يستلزم القول بلزوم تقدم العلة التكوينية على معلولها زمانا و هو باطل.
(وحلا): بأن المعلول- أو الامتثال- اذا كان مفروض الوجود في نفسه حين وجود العلة- أو الخطاب- لزم ما ذكر من المحذور، و أما اذا كان فرض وجوده لا مع قطع النظر عنهما، بل لفرض وجود علته أو لتحريك الخطاب اليه فلا يلزم من المقارنة الزمانية محذور أصلا.
(مضافا) الى ما في المباحث من ان المحذور يرد على تقدير القول بتقدم الامر على الامتثال زمانا- أيضا- اذ لو بقي الطلب الى الزمن الثاني- الذي هو زمن الامتثال- كان بقاؤه تحصيلا للحاصل، و ان ارتفع لم يلزم امتثال أصلا، فيكون كما اذا بدا للمولى فرفع الوجوب.
٣- و ان كان لاجل كون الطلب علة لوقوع الامتثال، فلا بدّ أن يكون متقدما عليه.