الترتب - الشيرازي، السيد محمد رضا - الصفحة ٥١ - النقيضان فى مرتبة واحدة
فلا يسري الى ما ليس فيه الملاك).
و استشهد على ذلك في موضع آخر (بأن الشرط وجوده متقدم بالطبع على مشروطه قضاء لحق الشرطية، و عدمه لا تقدم له بالطبع على مشروطه، لان التقدم بالطبع لشيء على شيء بملاك يختص بوجوده أو عدمه لا أن ذلك جزاف بخلاف التقدم الزماني و المعية الزمانية فان نقيض المتقدم زمانا اذا فرض قيامه مقامه لا محالة يكون متقدما بالزمان. و لذا قيل: ان ما مع العلة ليس له تقدم على المعلول، اذ التقدم بالعلية شأن العلة دون غيره، بخلاف ما مع المتقدم بالزمان فانه أيضا متقدم لانه في الزمان المتقدم. و بالجملة: التقدم بالعلية أو بالطبع الثابت لشيء لا يسري الى نقيضه، و لذا لا شبهة في تقدم العلة على المعلول، لا على عدمه كما أن المعلولين لعلة واحدة لهما المعية في الرتبة و ليس لنقيض أحدهما المعية مع الآخر كما ليس له التأخر عن العلة) انتهى.
و يلاحظ عليه:
١- عدم معقولية اشتراك الملاك و ما يتبعه من الوصف الانتزاعي بين النقيضين- و لو في الزمانيات- لما سبق من أنه لا مسرح للسبق و اللحوق الا في الوجودات إلّا أن يكون الكلام مسوقا على نحو التقريب و المجاز.
٢- لو سلم الاشتراك فهو لا يختص بالسبق الزماني، بل يشمل أيضا السبق بالرتب الحسية، و لعل المراد التمثيل لا الحصر.
٣- ان تقدم مفاد ليس التامة على الناقصة يصير التعليل بفقدان الذات أولى من التعليل بفقدان الوصف فيما نحن فيه ف (ليس النقيض العدمي)- كما هو مفاد الجواب الاول- مقدم على (ليس ذا ملاك)- كما هو مفاد الجواب الثاني- و لذا يعلل عدم العارض عند عدم المعروض به، لا يفقد المقتضي أو وجود المانع عن العروض- اللذين هما مفاد كان الناقصة- لانه لا يكون إلّا بعد الفراغ عن ثبوت