الترتب - الشيرازي، السيد محمد رضا - الصفحة ١٥٥ - الأمر الأول ما ذكره صاحب الكفاية
ثم ان المحقق الاصفهاني (قده) أورد على انفكاك الارادة عن المراد بأنه ان كان مرد ذلك (الى) حصول الارادة التي هي علة تامة لحركة العضلات أو الجزء الاخير من العلة التامة، في الظرف السابق، إلّا ان معلولها حصول الحركة في ظرف لاحق، ورد عليه: انه من انفكاك المعلول عن علته التامة، أو الجزء الاخير من العلة التامة، و هو محال.
أو (الى) جعله بما هو متأخر معلولا كي لا يكون له تأخر، ففيه: انه مستلزم لصيرورة تأخره عن علته كالذاتي له، فهو كاعتبار أمر محال في مرتبة ذات الشيء، فيكون أولى بالاستحالة.
أو (الى) ان حضور الوقت شرط في بلوغ الشوق حد النصاب و خروجه من النقص الى الكمال، أشكل عليه بأنه عين ما رامه الخصم، من ان حقيقة الارادة لا توجد الا حين امكان انبعاث القوة المحركة للعضلات نحو المطلوب.
أو (الى) ان حضور الوقت مصحح لفاعلية الفاعل- و هو الارادة- كما ان المماسة مصححة لفاعلية النار للاحراق مثلا، رد: بأن دخول الوقت خارجا ليس من خصوصيات الارادة النفسانية حتى يقال: هذه الارادة فاعلة دون غيرها و كذا وجوده العلمي، فلا معنى لان يكون دخول الوقت مصححا لفاعلية الارادة.
و فيه: ان الحصر غير حاصر، بل يمكن أن يكون مرد ذلك الى امور:
(منها) أن يكون دخول الوقت متمما لقابلية الفعل، بحيث يكون قيدا في المراد لا في الارادة، فكما ان الخصوصيات الاينية و الكيفية و الكمية و نحوها مؤثرة في تعلق الارادة بالشيء كذلك الخصوصيات الزمانية.
(و منها) أن يكون حضور الوقت متمما لقابلية الفاعل- و هي العضلات التي تتحرك بما فيها من القوة نحو المطلوب- فان العضلات تستجيب- بالحركة نحو المطلوب- للارادة عند خروجها من حد النقصان الى حد الكمال، فربما