الترتب - الشيرازي، السيد محمد رضا - الصفحة ١٧١ - الفرض الرابع ان يناط الامر بالمهم بالعزم على العصيان أو عدم العزم على الامتثال
و لو لم ينته الى الفعل، و على الثالث مما سيأتي .. فلا يبقى سوى ان يكون المراد هو (الفعل الصادر عن عزم و اختيار)، و مرجعه الى ارادة الحصة من الفعل لا طبيعي الفعل.
و من هنا قالوا في تحديد الامر انه (طلب الفعل من العالي على سبيل الاستعلاء) لا طلب العزم على الفعل و قال المحقق الاصفهاني (قده)- في مبحث المقدمة- (الارادة التشريعية هي ارادة فعل الغير منه اختيارا، و حيث ان المشتاق اليه فعل الغير الصادر باختياره فلا محالة ليس بنفسه تحت اختياره بل بالتسبب اليه بجعل الداعي اليه و هو البعث نحوه، فلا محالة ينبعث من الشوق الى فعل الغير اختيار الشوق الى البعث نحوه، فيتحرك القوة العاملة نحو تحريك العضلات بالبعث اليه، فالشوق المتعلق بفعل الغير اذا بلغ مبلغا ينبعث منه الشوق نحو البعث الفعلي كان ارادة تشريعية).
نعم: في الوجود الخارجي يتعلق الهدم بالعزم اولا و بالفعل ثانيا، إلّا ان الكلام ليس فيه بل في مقتضى الامر، فتأمل.
(مع) ان دخل العزم- و لو بنحو الشرطية- غير مطردة فان غير القصدي من التوصليات- كالتطهير الخبثي- غير منوط بالقصد، بل يتعلق الغرض بصرف وقوع الفعل في الخارج، و لو عن غير قصد.
(نعم) يمكن ان يدعى الفرق بين كون الشيء محققا لغرض المولى، و كونه محققا للغرض من الامر، فحصول الطهارة من الخبث لا يعقل ان يكون غرضا من الامر بالطهارة، و ان تحقق به غرض المولى، لعدم ترتبه على الامر و عدم استناده اليه، و ما لا يترتب على شيء لا يعقل ان يكون غرضا من ذلك الشيء، اذ الغرض المتوخى من الشيء ما يكون حاصلا بسببه، لا مطلقا، و إلّا لم يكن غرضا له، و أما سقوط الامر بالتطهير بعد حصول الطهارة فلانتفاء الموضوع المستتبع لانتفاء