الترتب - الشيرازي، السيد محمد رضا - الصفحة ١٤٤ - الأمر الأول ما ذكره صاحب الكفاية
القار وجوبا عقليا مستندا الى الوجوب الشرعي الواحد.
و قد يناقش فيه بأن الظاهر يدفع بالقاطع، فالظهور العرفي لا يجدي بعد فرض الاستحالة العقلية، لكن الكلام في المبنى المفروض، فتأمل.
(رابعا): ان فعلية المجعول قبل حلول وقت امكان الامتثال ليست لغوا، اذ يكفي في دفع اللغوية محركيته نحو (المقدمات المفوتة) التي لا يمكن ايجادها داخل الوقت- مطلقا أو في الجملة- و كذا محركيته نحو (المقدمات العلمية) التي يتوقف عليها العلم باداء الواجب في ظرفه (و التفكيك بينهما مبني على ما ذهب اليه المحقق النائيني (قدس سره) من عدم رجوعها الى المقدمات المفوتة كما ذكره في مبحث الواجب المطلق و المشروط، و ان كان يظهر من الشيخ الاعظم (قدس سره) عند تعرضه لشرائط العمل بالاصول ادراجها فيها).
و امكان التحريك نحو المقدمات المفوتة و العلمية عن غير طريق (سبق زمن فعلية المجعول على زمان الامتثال) لا يلغي ما يتصف به من الطريقية- و ان لم تكن منحصرة- و هي كافية في دفع تلك اللغوية.
نعم لو قيل بأن الامر الحقيقي هو (ما كان بداعي جعل الداعي) لكن لا مطلقا بل مع تقييده بكونه (نحو نفس المتعلق)- لا غيره و ان انيط به وجود المتعلق- لم يكن هذا الوجوب السابق على زمن الامتثال حقيقيا، بل طريقيا.
لكن هذا المبنى لا يخلو من اشكال، اذ الامر الاعتباري يتقوم بالاعتبار، و هو خفيف المئونة فكما يمكن للمولى أن يجعل مصب ارادته متعلقا للتكليف كذلك يمكن ان يجعل مقدمته أو لازمه أو ملازمه في عهدة المكلف دون نفس الشيء، فيكون حق الطاعة منصبا على المقدمة ابتداء و ان كان الشوق المولوي غير متعلق بها الا تبعا .. و ذلك لحصول الغرض في الحالتين، و قد حرر بعض الكلام في نظير ذلك في مسئلة الوجوب النفسي و الغيري فراجع.