الترتب - الشيرازي، السيد محمد رضا - الصفحة ١٧٧ - الفرض الخامس أن يناط الامر بالمهم بكون المكلف ممن يصدر عنه العصيان في المستقبل أو كونه ملحوقا بالعصيان،
المنتزعة من الوجود الخاص- بناء على اصالة الوجود و اعتبارية الماهية- أو ذاتيا له بذاتي كتاب البرهان، بأن لم يكن مقوما للذات، و لكن كان لحاظه بنفسه كافيا في انتزاع ذلك العنوان، دون توقف ذلك على لحاظ الغرائب و المنضمات، كما في انتزاع الزوجية من الاربعة، أو لم يكن كذلك بأن توقف انتزاعه على لحاظ أمر خارج عنه، كما في انتزاع عنوان الاب و الابن و المتقدم و المتأخر و المتيامن و المتياسر و نحوها .. و ما نحن فيه من هذا القبيل، فان تصور الذات مع لحاظ وصف تلبسها بالمبدإ في المستقبل كاف في انتزاع عنوان (الملحوق بالعصيان) و صدقه عليها حقيقة الآن، فيكون الشرط مقارنا لا متأخرا، كما في نظائره مما سبق التمثيل به.
(مع) امكان فرض وجود كون ثبوتي عيني في المكلف بالفعل، و ذلك فيما اذا أخذت مبادئ العصيان موضوعا، فان العصيان المستقبلي مقتضى لمقدمات و مقتضيات موجودة بالفعل في نفس العاصي، فيؤخذ من توجد فيه هذه المقتضيات المنتهية لذلك المقتضى موضوعا لوجوب الضد المهم، لكنه خروج عن مورد البحث كما لا يخفى.
(الثالثة): من جهة الخلف، حيث ان المكلف مع هذا الكون- أي كونه ممن يعصي- يجوز له ترك المهم الى فعل الاهم لفرض الاهمية و اطلاق وجوبه، و لا شيء من الواجب التعييني بحيث يجوز تركه الى فعل غيره، و المفروض وجوب كل من الاهم و المهم تعيينا لا تخييرا، و هذا بخلاف ما اذا كان العصيان بنفسه شرطا مقارنا فانه لا مجال لتركه الى فعل الاهم في فرض ترك الاهم.
و يرد عليه:
أولا: عدم ظهور الفرق بين أخذ (العصيان) شرطا و أخذ (كون المكلف ممن يعصي) شرطا، فان المحمولات غير الضرورية و ان لم تكن حتمية الثبوت