الترتب - الشيرازي، السيد محمد رضا - الصفحة ٥ - هل المسألة اصولية؟
و نحوها، و أما الكليات التي لا ينحصر صدقها بموضوع خاص فلا يتكفله علم الفقه أصلا.
و يرد عليه:
عدم اختصاص المباحث الفقهية بما يبحث فيه عن حكم موضوع من الموضوعات الخاصة، نان جملة من المباحث الفقهية كمباحث وجوب الوفاء بالنذر و أخويه و وجوب اطاعة الوالدين و وجوب الوفاء بالشرط و نحوها يبحث فيها عن أحكام العناوين العامة القابلة للصدق على الافعال المختلفة في الماهية و العنوان- كما ذكره بعض الاعلام-.
(هذا) مضافا الى أن سعة حدود العلم و ضيقها تابعان لسعة حدود الغرض و ضيقها، فان العمل تابع للغرض، و هو و ان كان آخر ما يتحقق في الخارج، إلّا أنه أول ما ينقدح في الذهن، و لذا ذكروا ان الغاية علة فاعلية الفاعل بماهيتها، و ان كانت معلولة له بانيتها و من هنا يعلم أنه و ان كان التشابه الذي يقع- في غالب الاحيان- بين مسائل العلم أمرا تكوينيا ذاتيا، إلّا أن افراد مركب اعتباري عن مركب اعتباري آخر و جعله علما برأسه، و جعل محوره موضوعا معينا دون آخر مع كونه أعم منه أو أخص أو بينهما العموم من وجه- مما يتبعه سعة العلم و ضيقه- انما يتبع تمايز الغرض، و لذا قد لا تذكر بعض الامور المتشابهة في العلم لانها لا تخدم الغرض، و قد تذكر امور فيها شيء من التباعد لدخلها جميعا في الغرض، فالواضع غير مقيد بالتشابه التكويني، و انما هو تابع لغرضه.
و من المقرر: أن الغرض من المسألة الفقهية- قاعدة كانت أو حكما- هو معرفة الاحكام الشرعية اللاحقة لفعل المكلف- تكليفا و وضعا- لاجل أن لا يشذ عمل المكلف عما أراده له الشارع.
و على هذا فلا فرق في موضوع المسألة الفقهية بين العموم و الخصوص