الترتب - الشيرازي، السيد محمد رضا - الصفحة ١٩٣ - الفرع السابع عشر
الثلاث للوضوء، فيكون أمره بالوضوء نظير أمره بالصلاة اذا كان مما يستمر عصيانه للازالة الى آخر الصلاة، فان المصحح للامر بالصلاة انما كان من جهة حصول القدرة على كل جزء منها حال وجوده، لمكان عصيان الامر بالازالة في ذلك الحال و تعقبه بالعصيان بالنسبة الى الاجزاء اللاحقة، و في الوضوء يأتي هذا البيان أيضا، فان القدرة على كل غسلة من غسلات الوضوء تكون حاصلة عند حصول الغسلة، لمكان العصيان بالتصرف في الآنية المغصوبة، و العصيان في الغرفة الاولى لغسل الوجه يتعقبه العصيان في الغرفة الثانية و الثالثة لغسل اليدين فيجري في الوضوء الامر الترتبي كجريانه في الصلاة [١].
و في التنقيح: (.. اذا لم نقل باعتبار القدرة الفعلية على مجموع العمل قبل الشروع فيه و اكتفينا بالقدرة التدريجية في الامر بالواجب المركب و لو على نحو الشرط المتأخر بأن تكون القدرة على الاجزاء التالية شرطا في وجوب الاجزاء السابقة ... فلا بأس بالتوضؤ من الاواني المغصوبة لامكان تصحيحه بالترتب ..) [٢].
و نظير هذه المسألة: الاغتراف من آنية الذهب أو الفضة.
قال في التنقيح: (صحة الغسل أو الوضوء في صورة الاغتراف مبتنية على القول بالترتب و لا نرى أي مانع من الالتزام به في المقام لان المعتبر في الواجبات المركبة انما هي القدرة التدريجية و لا تعتبر القدرة الفعلية على جميع أجزائها من الابتداء [٣].
و قد نسب القول بالصحة في صورة الاغتراف الى المشهور [٤].
[١] فوائد الاصول- ج ١- ص ٣٧٨.
[٢] التنقيح- ج ٤- ص ٢٩٩.
[٣] المصدر- ص ٣٣٧.
[٤] الفقه- كتاب الطهارة- ج ٤- ص ٥٨.