الترتب - الشيرازي، السيد محمد رضا - الصفحة ١٥٠ - الأمر الأول ما ذكره صاحب الكفاية
حقهم، و ذلك لتوقف صدور الفعل كذلك على الالتفات للبعث و هو مفقود في هذه الطوائف.
و استبدال الضد بالوصف المانع متوقف- عادة- على مقدمة غير اختيارية- كالاستيقاظ في النائم، و الالتفات في الناسي- فيكون غير اختياري، لان الموقوف على أمر غير اختياري غير اختياري (و كون الافعال مستندة الى الاختيار غير الاختياري يوكل بحثه الى محله و على فرض تسليمه فلا يقدح فيما نحن فيه لبداهة عدم كونه اختياريا، و ان قدح في القاعدة المذكورة) و ما هو غير اختياري لا يمكن صدوره بالاختيار عن المكلف، لاستحالة وجود المعلول بدون وجود علته.
ثم انه لو بني على تعميم الانبعاث لمطلق صدور العمل كفت الجزئية في الجواب لكونها نقيضا للكلية.
و أما كون الامر فعليا فيدل عليه- و لو في الجملة- اطلاق أدلة الاحكام- أولا-.
و الاخبار المدعى استفاضتها الدالة على اشتراك الاحكام بين العالم و الجاهل بل ذكر الشيخ الاعظم (قده) تواتر تلك الاخبار، في مبحث (امكان التعبد بالامارة غير العلمية)- ثانيا-.
و ما قرر في مبحث أخذ العلم بالحكم في موضوع نفس ذلك الحكم من استحالة اختصاص الاحكام بالعالمين بها- ثالثا-.
كما يدل عليه: ثبوت القضاء بعد زوال الوصف المانع، فيكشف- بطريق الإنّ- عن كون المجعول فعليا، و إلّا لم يصدق عنوان (الفوت) المأخوذ في قوله (صلوات اللّه و سلامه عليه) (من فاتته فريضة) موضوعا لوجوب القضاء، كما لا يصدق في الصبي و المجنون و نحوهما فتأمل.
رابعا: ان التضايف و ان تحقق بين (البعث) و (الانبعاث) مفهوما و مصداقا