الترتب - الشيرازي، السيد محمد رضا - الصفحة ١٥ - وجود التضاد بين الامرين
و هما من قبيل الفعل، و الواحد لا يصدر منه الا الواحد.
فانه يقال: ان في كون الادراك من قبيل الانفعال نظرا، فقد ذهب جمع الى كونه من مقولة «الفعل»، فالنفس تنشئ الصور الذهنية في صقع نفسها، لا انها تنطبع فيها انطباع الصورة في المرآة، فلا يكون ثمة تعدد في السنخ، مع ان موضوع القاعدة- على فرض تسليمها- هو الواحد الحقيقي، لان مناطها هو أن كل علة لا بد أن يكون لها خصوصية بحسبها يصدر عنها المعلول المعين، فلو تعدد تعددت و انثلمت وحدة البسيط، و هذا المناط كما ترى مختص بالبسيط الحقيقي، و لذا ذكروا ان القاعدة لا تجري في المركب و لو كانت كثرته اعتبارية، و هذا الشرط مفقود في المقام.
و تمام الكلام موكول الى محله.
لا يقال: ان الحكم عبارة عن نسبة انشائية متقومة بطرفين- الحاكم و المحكوم عليه- و لا اثنينية في المقام.
فانه يقال: يكفي في الاثنينية التعدد الاعتباري، و لا يفتقر الى التعدد الخارجي و مثاله في الاعتباريات: تولي الولي و الوصي و الوكيل طرفي المعاملة كأن يبيع مال المولى عليه لنفسه، و ماله له، كما ذكر في كتاب البيع و الوكالة و النكاح، و مثاله في الامور الخارجية: علم النفس بذاتها. هذا مضافا الى تحقق الاثنينية خارجا، اذ النفس- على المعروف- حقيقة ذات مراتب فيمكن أن تكون مرتبة منها حاكمة على مرتبة اخرى منها فتأمل.
ثم انه لو فرض انكار جريان الترتب في مرحلة (الحكم العقلي) أمكن تصور الجريان في مرحلة (الرؤية العقلية) بأن يرى العقل أحد الشيئين حسنا على كل تقدير، و الآخر حسنا على تقدير ترك الاول، نعم يمكن أن يقال:
بان ذلك خروج عن المولوية الى الارشادية، و قد أخذت الاولى في موضوع