الترتب - الشيرازي، السيد محمد رضا - الصفحة ١٤٠ - الأمر الأول ما ذكره صاحب الكفاية
و العرفيات.
و فيه: انه لا ملزم للتعلق بالتعليق، بل يمكن تصحيح الجعل بوجوه أخر:
منها: الالتزام بكون الوجوب مشروطا بالوقت المتأخر على نحو الشرط المتأخر، فيكون الوجوب فعليا
قبل حلول زمان الواجب، و بفعليته يكون باعثا نحو المقدمات التي لا يمكن تهيئتها في ظرف حلوله.
و منها: الالتزام بوجوب حفظ اغراض المولى و حرمة تفويت الملاكات الواقعية الملزمة، لحكم العقل باستحقاق العبد العقاب على تفويته اغراض مولاه و لو لم يكن هنالك تكليف فعلي، فلو سقط ابن المولى في البئر فلم ينقذه العبد محتجا بعدم الامر لما قبل العقلاء اعتذاره، و لحكم العقل باستحقاقه للعقاب، و كذا لو اوقع العبد نفسه في العجز قبل ان يوجد الملاك المولوي الملزم فرارا من الطاعة و الامتثال فانه يستحق العقاب ايضا لان الامتناع بالاختيار لا ينافي الاختيار عقابا و ان نافاه خطابا. و العقل هو الحاكم في باب الاستحقاق، دون منازع له على الاطلاق و هذا الحكم العقلي يكون سببا للتحريك نحو المقدمات المفوتة، كما لا يخفى.
هذا من حيث الكبرى.
و اما الصغرى- أي كشف وجود الملاك الملزم- فيمكن ان يكون باطلاق الخطاب، بناء على عدم تبعية الدلالة المطابقية للدلالة الالتزامية، حيث ان الخطاب يدل بالمطابقة على الحكم و بالالتزام على الملاك، فعدم شمول الخطاب لحالة العجز لقبح تكليف العاجز، بل لعدم امكان تكليفه، و لو كان عجزه بسوء اختياره- لا يستلزم عدم شمول الملاك لتلك الحالة، و هذا الملاك الكائن في ظرفه يكون سببا لحكم العقل بوجوب تهيئة المقدمات المفوتة، كي تحفظ الاغراض الواقعية