الترتب - الشيرازي، السيد محمد رضا - الصفحة ١٠ - هل المسألة اصولية؟
فالمزيج من هذه الامور- كلا أو بعضا- هو الملاك في أصولية المسألة ..
و يؤيد ذلك- و لو في الجملة-: ما ذكره صاحب الكفاية (قده) في مبحث الاصول العملية قال:
(و المهم منها أربعة فان مثل قاعدة الطهارة فيما اشتبه طهارته بالشبهة الحكمية و ان كان مما ينتهي اليها فيما لا حجة على طهارته و لا على نجاسته إلّا أن البحث عنها ليس بمهم حيث أنها ثابتة بلا كلام من دون حاجة الى نقض و ابرام، بخلاف الاربعة و هي البراءة و الاحتياط و التخيير و الاستصحاب فانها محل الخلاف بين الاصحاب و يحتاج تنقيح مجاريها و توضيح ما هو حكم العقل أو مقتضى عموم النقل فيها الى مزيد بحث و بيان و مئونة حجة و برهان، هذا مع جريانها في كل الابواب، و اختصاص تلك القاعدة ببعضها).
و ما في (المحاضرات) في تقسيم القواعد الاصولية حيث قال:
(الضرب الاول ما يكون البحث فيه عن الصغرى بعد احراز الكبرى و الفراغ عنها، و هي مباحث الالفاظ بأجمعها، فان كبرى هذه المباحث و هي مسألة حجية الظهور محرزة و مفروغ عنها و ثابتة من جهة بناء العقلاء و قيام السيرة القطعية عليها، و لم يختلف فيها اثنان، و لم يقع البحث عنها في أي علم، و من هنا قلنا انها خارجة عن المسائل الاصولية).
و قريب منه ما في (مصباح الاصول) و هو و ان كان محل تأمل، إلّا انه لا يخلو من تأييد لما ذكرنا.
و يؤيده أيضا: اختلاف كتب الاصول في المسائل المبحوثة فيها، فهنالك مسائل كثيرة أدرجت في كتب الاصول السابقة، ثم هجرت في كتب الاصول الحديثة، خصوصا بعد الشيخ الاعظم (قده).
و يكفي: أن يعلم أن قسما من مباحث الدراية كانت ضمن الاصول ثم فصلت