التتمة في تواريخ الأئمة(ع) - الحسيني العاملي، السيد تاج الدين - الصفحة ٨٨ - عمره
مصعب فكان بينهما حرب إلى أن قتل مصعب و ملك العراق [١].
و ممّا نقل من الأمور الغريبة عن بعضهم، قال [٢]: رأيت رأس الحسين (عليه السلام) بين يدي ابن زياد، ثمّ رأيت رأس ابن زياد بين يدي المختار، ثمّ رأيت رأس المختار بين يدي مصعب، ثمّ رأيت رأس مصعب بين يدي عبد الملك! فقيل له: كم كان بين أوّل الرءوس و آخرها؟
فقال: إحدى عشرة سنة [٣].
و ولّى عبد الملك الحجّاج بن يوسف الثّقفيّ على الكوفة [٤]، و كان من أبغض الناس لأهل البيت (عليهم السلام)، و قتل من الشيعة خلقا كثيرا؛ منهم كميل بن زياد صاحب أمير المؤمنين (عليه السلام) [٥]، و قنبر عبد أمير المؤمنين (عليه السلام) [٦]، و سعيد بن جبير [٧].
ثمّ سار الحجّاج في عسكر من قبل عبد الملك إلى عبد اللّه بن الزبير، فحاصره إلى أن ظفر به فقتله و صلبه و استقرّ الأمر لعبد الملك، و كانت خلافته إحدى و عشرين سنة، و مات سنة ستّ و ثمانين [٨].
[١] الإمامة و السياسة ٢: ٢٤، تاريخ اليعقوبي ٣: ٥، تاريخ الطبري ٧: ١١٢، إثبات الوصية: ١٤٦، الكامل في التاريخ ٤: ٢١١.
[٢] في تاريخ اليعقوبي، رواه عن عبد الملك بن عمير اللخميّ، و في مروج الذهب، رواه بسندين: الأول عن أبي مسلم النّخعي، و الثاني عن الوليد بن خبّاب.
[٣] تاريخ اليعقوبي ٣: ١٢، مروج الذهب ٣: ١٠٩.
[٤] الإمامة و السياسة ٢: ٣٢.
[٥] الإصابة ٥: ٣٢٥، تهذيب التهذيب ٨: ٤٤٧.
[٦] الإرشاد: ١٧٣.
[٧] طبقات ابن سعد ٦: ١٧٩، تهذيب التهذيب ٤: ١١.
[٨] مروج الذهب ٣: ٩١.