التتمة في تواريخ الأئمة(ع) - الحسيني العاملي، السيد تاج الدين - الصفحة ٨٥ - أمّه
فقال عمر: أ تشتمني هذه؟ و همّ بها.
فقال له أمير المؤمنين (عليه السلام): ليس لك ذلك، خيّرها رجلا من المسلمين و احسبها بفيئه، فخيّرها فجاءت حتّى وضعت يدها على رأس الحسين (عليه السلام).
فقال لها أمير المؤمنين (عليه السلام): ما اسمك؟
فقالت: جهان شاه.
فقال لها أمير المؤمنين (عليه السلام): بل شاه زنان [١]، ثمّ قال للحسين (عليه السلام):
يا أبا عبد اللّه، ليلدنّ لك منها خير أهل الأرض [٢]، فولدت عليّ بن الحسين (عليه السلام).
و في بعض كتب التواريخ: أنّ أمير المؤمنين (عليه السلام) أرسل حريث بن جابر الحنفي [٣] إلى طرف من المشرق، فأرسل ببنتي يزدجرد لأمير المؤمنين (عليه السلام)، و هي إحداهما؛ فأعطاها للحسين (عليه السلام) فولدت منه زين العابدين (عليه السلام)، و أعطى الأخرى لمحمّد بن أبي بكر فولدت منه القاسم [٤] جدّ أبي عبد اللّه الصادق (عليه السلام) لأمّه، كما سيأتي.
و كان يقال لعليّ بن الحسين (عليه السلام): ابن الخيرتين، فخيرة اللّه من العرب:
هاشم، و من العجم: فارس [٥].
و روي أنّ أبا الأسود الدّؤلي قال فيه:
[١] في الكافي: شهر بانويه، و إنما غيّر اسمها للسّنّة، و لأنّ جهان شاه من الصفات المختصّة باللّه سبحانه.
«الوافي ٣: ٧٦٣»، و جهان شاه فارسية، معناها: ملك العالم.
[٢] بصائر الدرجات: ٣٥٥/ ٨، الكافي ١: ٣٨٨، إثبات الوصية: ١٤٥.
[٣] في «ط، ج»: جريش بن جابر الجعفي، و الصحيح ما أثبتناه. راجع رجال الطوسي: ٣٩/ ٢٦ و الإرشاد.
[٤] الإرشاد: ٢٥٣.
[٥] الكافي ١: ٣٨٨، ربيع الأبرار ١: ٤٠٢.