التتمة في تواريخ الأئمة(ع) - الحسيني العاملي، السيد تاج الدين - الصفحة ٨٠ - إيراد مقتله على وجه الاختصار
الجراد المنتشر، ثمّ أثخنوه بالجراح إلى أن بقي كالقنفذ، و اختلف عليه الطعن و الضرب حتّى وقع عن فرسه، ثمّ احتزّ رأسه سنان بن أنس النّخعيّ، و قيل: شمر بن ذي الجوشن الضّبابي [١].
و سلب الحسين (عليه السلام)، و سبيت نساؤه، و نهبت أمواله، و أحرق فسطاطه، و دفع رأس الحسين (عليه السلام) إلى خوليّ بن يزيد فرفعه على رمحه، و كان أوّل رأس حمل على رمح في الإسلام، و رفعت رءوس القتلى من أصحابه و أهل بيته (عليهم السلام) على الرماح، و سار ابن سعد بنسائه و من تخلّف من أهل بيته إلى الكوفة، فبعث بهم ابن زياد إلى يزيد بدمشق، فكانوا بها مدّة ثمّ ردّهم يزيد مع عليّ بن الحسين (عليه السلام) إلى المدينة [٢].
و كان في تفصيل ذلك ما تتحلّل له الأكباد القاسية، و تزلزل له الأطواد [٣] الراسية، ما هو في كتب التواريخ محرّر، و عندهم مقرّر [٤].
و لمّا قتل الحسين (عليه السلام) مضى ابن سعد بعد أن دفن جميع قتلاه، و ترك الحسين (عليه السلام) و أصحابه بغير دفن، فخرج قوم من بني أسد فجمعوا جثث القتلى من الحسين (عليه السلام) و أصحابه و صلّوا عليهم و دفنوهم بكربلاء، و كانت قفارا ثمّ صارت بلدة ببركته (عليه السلام) [٥].
و أما رأس الحسين (عليه السلام) فروي أنّه ردّ فدفن بكربلاء مع جسده
[١] مقاتل الطالبيين: ٧٩، مقتل الحسين للخوارزمي ٢: ٣٦، اللهوف في قتلى الطفوف: ٥١، الفصول المهمة:
١٩٢، نور الأبصار: ١٤٤.
[٢] الإرشاد: ٢٤٣، إعلام الورى: ٢٥٠، الكامل في التاريخ ٤: ٨٣.
[٣] الأطواد: جمع طود، الجبل العظيم. «مجمع البحرين- طود- ٣: ٩٢».
[٤] أنظر مقاتل الطالبيين: ٥١، الإرشاد: ٢٢٠، مقتل الحسين للمقرّم: ٢٧١.
[٥] إعلام الورى: ٢٥٠.