التتمة في تواريخ الأئمة(ع) - الحسيني العاملي، السيد تاج الدين - الصفحة ٧٩ - إيراد مقتله على وجه الاختصار
الحسين (عليه السلام) و عمر بن سعد، حمل حملة حتّى قتل جمع من أصحاب الحسين (عليه السلام) [١].
و روى عبد الملك بن أعين في الصحيح، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال:
«أنزل اللّه النصر على الحسين (عليه السلام) حتّى كان ما بين السماء و الأرض، ثمّ خيّر النصر أو لقاء اللّه، فاختار لقاء اللّه عزّ و جلّ» [٢].
ثمّ كان الرجل من أصحاب الحسين (عليه السلام) يتقدّم إلى ملاقاة الأبطال، و معالجة النّزال، فيقاتل إلى أن يقتل، حتّى قتل جميع أصحابه و أهل بيته، فما أحقّهم بما قيل في وصف بعض الشهداء شعرا!:
كسته القنا حلّة من دم* * * فأمست لدى اللّه من أرجوان [٣]
جزته معانقة الدّار عين* * * معانقة القاصرات الحسان [٤]
فلمّا لم يبق له ناصر من أصحابه و أهل بيته حارب الأعداء بنفسه (عليه السلام)، و صابرهم حتّى قتل منهم جمعا كثيرا [٥].
و روي عن حميد بن مسلم، و كان ممّن شهد الوقعة، أنّه قال: كانت الرجال تشدّ عليه فيشدّ عليها بسيفه، فتنكشف عنه انكشاف المعزى إذا شدّ فيها الذئب [٦].
و كان يحمل عليهم و قد تكاملوا ثلاثين ألفا، فينهزمون بين يديه كأنّهم
[١] أنظر إعلام الورى: ٢٤٣، الفصول المهمة: ١٩٢، نور الابصار: ١٤٠.
[٢] الكافي ١: ٣٨٧/ ٧.
[٣] الأرجوان: شجرة من الفصيلة القرنية له زهر شديد الحمرة حسن المنظر، و الأرجوان: الصبغ الأحمر.
«المعجم الوسيط- ارج- ١: ١٣».
[٤] مقتل الحسين (عليه السلام) للخوارزمي ٢: ٢٥، و فيه: فاضحت لرائيه من أرجوان.
[٥] الإرشاد: ٢٤١، كشف الغمة ٢: ٥٠.
[٦] الإرشاد: ٢٤١، روضة الواعظين ١: ١٨٩، إعلام الورى: ٢٤٩.