التتمة في تواريخ الأئمة(ع) - الحسيني العاملي، السيد تاج الدين - الصفحة ١٥٢ - فضل الزيارة
الرابع: روى زياد بن أبي الحلال في الصحيح، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)، قال: «ما من نبيّ و لا وصيّ يبقى في الأرض أكثر من ثلاثة أيام، حتّى ترفع روحه و لحمه و عظمه إلى السماء، و إنّما يؤتى مواضع آثارهم، و يبلّغونهم من بعيد السلام، و يسمعونهم في مواضع آثارهم من قريب» [١].
الخامس: روى صفوان بن مهران الجمّال في الصحيح، عن الصادق (عليه السلام)، قال: «سار و أنا معه في القادسية حتّى أشرف على النجف، فقال: هو الجبل الذي اعتصم به ابن نوح (عليه السلام) من الطّوفان حين قال:
ساوي إلى جبل يعصمني من الماء، فأوحى اللّه إليه: يا جبل، أ يعتصم بك منّي؟! فغار في الأرض، و تقطّع إلى الشام».
ثمّ قال (عليه السلام): «أعدل بنا».
قال: فعدلت به، فلم يزل سائرا حتّى أتى الغريّ، فوقف على القبر، و ساق السلام من آدم على نبيّ نبيّ، و أنا أسوق السلام معه، حتّى وصل السلام على النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله)، ثمّ خرّ على القبر ساجدا، فسلّم عليه و علا نحيبه، ثمّ قام فصلّى أربع ركعات- و في رواية: ستّ ركعات- و صلّيت معه، فقلت له: يا ابن رسول اللّه، ما هذا القبر؟
قال: «قبر جدّي علي بن أبي طالب» [٢].
أقول: هذا الحديث مؤيّد لما في هذه الرسالة، من أنّ موضع قبره (عليه السلام) كان غير مشهور، ثمّ اشتهر فيما بعد.
السادس: روى إسحاق بن عمّار في الموثّق، قال: سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول: «ليس شيء في السماوات إلّا و هم يسألون اللّه أن يأذن لهم في
[١] الكافي ٤: ٥٦٧/ ١، من لا يحضره الفقيه ٢: ٣٤٥/ ١٥٧٨، التهذيب ٦: ١٠٦/ ١٨٦.
[٢] كامل الزيارات: ٣٥/ ٧، من لا يحضره الفقيه ٢: ٣٥١/ ١ و: ٣٥٢/ ٢.