التتمة في تواريخ الأئمة(ع) - الحسيني العاملي، السيد تاج الدين - الصفحة ١٠٨ - عمره
بني عمّنا لا تذكروا الشّعر بعد ما* * * دفنتم بصحراء الغميم [١]القوافيا
و لسنا كمن كنتم تصيبون نيله [٢]* * * فنقبل ضيما أو نحكم قاضيا
و لكنّ حكم السّيف فينا مسلّط* * * فنرضى إذا ما أصبح السّيف راضيا
و قد ساءني ما جرت الحرب بيننا* * * بني عمّنا، لو كان أمرا مدانيا
فإن قلتم: إنّا ظلمنا فلم نكن* * * ظلمنا، و لكنّا أسأنا التقاضيا [٣]
ثمّ ذكر موسى و تكلّم عليه متهدّدا له، فليم في ذلك، فقال: قتلني اللّه إن عفوت عن موسى، فبلغ ذلك الكاظم (عليه السلام) فتمثّل بهذا البيت:
زعمت سخينة أن ستغلب ربّها* * * فليغلبنّ مغالب الغلّاب [٤]
و توجّه إلى اللّه تعالى و دعا على موسى بن المهدي، ثمّ نام فرأى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، فقال له: «يا جدّي، إنّ موسى بن المهدي يريد قتلي» فأخبره أنّه قد مات [٥]، و كان موت موسى الهادي ببغداد، ليلة الجمعة الرابع عشر من ربيع الأوّل، سنة سبعين و مائة [٦].
[١] الغميم: موضع بين مكّة و المدينة. «معجم البلدان ٤: ٢١٤».
[٢] في «ج»: كما كنتم تصيبون سنة.
[٣] مهج الدعوات: ٢١٨.
[٤] البيت من قصيدة لكعب بن مالك الأنصاري، قالها ردّا على عبد اللّه بن الزّبعرى يوم الخندق، و قيل:
لحسان بن ثابت.
و السّخينة: طعام من الدقيق يتّخذونه في شدّة الدهر و غلاء السّعر، و هي هنا لقب قريش، لأنها كانت تعاب بأكل السّخينة. «لسان العرب- سخن- ١٣: ٢٠٦، العقد الفريد ٢: ٢٦٣، خزانة الأدب ٣:
١٤٣»، «فتمثل بهذا ... الغلاب» ليس في «ج».
[٥] مهج الدعوات: ٤١٩.
[٦] الأخبار الطوال: ٣٨٦، تاريخ اليعقوبي ٣: ١٤٤، تاريخ الطبري ١٠: ٣٨، مروج الذهب ٣: ٣٢٤، الكامل في التاريخ ٦: ٩٩، البداية و النهاية ١٠: ١٦٣.