التتمة في تواريخ الأئمة(ع) - الحسيني العاملي، السيد تاج الدين - الصفحة ١٠٧ - عمره
و ممّا وجدت في تاريخ ابتداء إمامته من الكلمات (كوكب السّداد) [١]، (هو باب العلا) [٢].
و كان في زمان إمامته بقيّة ملك المنصور، و مات المنصور سنة ثمان و خمسين و مائة، و تولّى بعده ولده المهديّ عشر سنين و شهرا و ستّة عشر يوما، فقبض الكاظم (عليه السلام) و حبسه. فرأى أمير المؤمنين (عليه السلام) في المنام، و هو يقول له:
فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَ تُقَطِّعُوا أَرْحامَكُمْ [٣] فلمّا أصبح دعا بالكاظم (عليه السلام) و أخبره بما رأى و خلّى سبيله، و حلّفه أن لا يخرج عليه و لا على أحد من ولده [٤]، ثمّ مضى المهديّ في المحرّم سنة تسع و ستّين و مائة.
و تولّى بعده ابنه موسى الهادي سنة و شهرا و خمسة عشر يوما، و كان يتهدّد الكاظم (عليه السلام) بالقتل.
و في خلافته قتل الحسين بن عليّ بن الحسن بن الحسن بن الحسن بن عليّ بن أبي طالب [٥]، و نقل أنّه لمّا أتي برأسه و نسائه إليه تمثّل بهذه الأبيات لبعض العرب:
[١] تساوي في حساب الجمّل (١٤٨).
[٢] تساوي في حساب الجمّل (١٤٨).
[٣] محمّد ٤٧: ٢٢.
[٤] تاريخ بغداد ١٣: ٣٠، إعلام الورى: ٢٩٤، صفة الصفوة ٢: ١٨٤، تذكرة الخواص: ٣٤٩، وفيات الأعيان ٥: ٣٠٨، سير أعلام النبلاء ٦: ٢٧٢، البداية و النهاية ١٠: ١٩٠، الفصول المهمة: ٢٣٢.
[٥] في «ط»: الحسين بن زيد بن زين العابدين، و الصحيح ما في المتن. أنظر، الأخبار الطوال: ٣٨٦، تاريخ اليعقوبي ٣: ١٤٢، تاريخ الطبري ١٠: ٢٤، مروج الذهب ٣: ٣٢٦، مقاتل الطالبين: ٢٨٥، الكامل في التاريخ ٦: ٩٠، مهج الدعوات: ٣١٨.
و أمّا الحسين بن زيد بن زين العابدين: يكنى أبا عبد اللّه، و يقال له: الحسين ذو الدمعة و ذو العبرة، توفّي سنة ١٣٥، راجع مقاتل الطالبين: ٢٥٧، المجدي: ١٥٩، عمدة الطالب: ٢٥٨ و ٢٦٠.